وكان اسمه ( نادر علي خان ) فلقبه الشهزادة ب ( طهماسب قولي ) دليلا على رضاه عنه .
إن طهماسب قولي هذا أعاد العدة لمقاتلة أشرف خان . ووقعت بينهما عدة حروب في ( دامغان ) وفي ( دره حار ) وقرب ( أصفهان ) فنكل بالافغان تنكيلا مرا واسترد أصفهان قسرا كما أعاد البلاد الأخرى لسطوة الصفويين . . .
وحينئذ أجلس الشهزادة على سرير السلطنة ولقب هو ( باعتماد الدولة ) وهي ( رتبة الصدارة أو رئاسة الوزراء ) فاشتهر أمره وذاع صيته وحينئذ جهز الشاه الجيوش لحرب أحمد باشا الوزير أمير الحملة العام في أنحاء العراق . . .
كسر أحمد باشا الشاه شر كسرة فاضطر للمصالحة .
أما طهماسب قولي خان فإنه لم يرض بهذا الصلح . وكان يضمر نيات ظهرت للعيان . ولذا تقدم للحرب ولم يقبل بالصلح .
وكان قبل هذا جهز جيشا من جهات عديدة على هراة فاستولى عليها ورتب أمرها . ثم إن الشاه كتب بما تم من أمر الصلح مبشرا به بواسطة ( صفي قلي بك ) سفيره . ولما علم بالصلح كاد يتميز غيظا . حنق على الشاه وسبّه وحبس رسوله . وفي الحال أغار على أصفهان في 5 ربيع الأول سنة 1145 ه فخلع الشاه إثر وصوله بثلاثة أيام وأجلس مكانه ابنه الصغير عباس ميرزا ولم يتجاوز الأربعين يوما من العمر . باسم الشاه عباس الثالث .
ثم جعل نفسه ( وكيل الشاه ) أي وصيا عليه وأرسل طهماسب محبوسا إلى مازندران . كما سجن أعوان الشاه وهم ( محمد رضا خان ) القوريجي باشي ، وسائر الأمراء والأركان ممن تعلق به واستولى على أموالهم .
نال ما كان يضمر وتوصل إلى السلطنة بهذه الطريقة بعد أن عمل
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 270
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٧٠