تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أن لا طاقة لهم فتوسلوا بالصلح . ووافقهم الوزير على أن تكون كرمانشاه وهمذان وما يليهما في يد العثمانيين . وأن يكون للحكومة وكيل في الأنحاء الإيرانية مما تحت حكم الأمير أشرف خان . وكان سفير الصلح من جانب أحمد باشا ( عبيد اللّه ) قاضي همذان فصار قاضي الفيلق برتبة أدرنة . ومن جانب الأفغان منلا نصرت . وإن عبيد اللّه كان قاضيا ببغداد ثم عزل وحصل على رتبة حلب وفي 24 ذي القعدة سنة 1139 ه نصب قاضيا في مدينة همذان ثم قاضي الجيش . فكان فاضلا قديرا ومن ثم صار رسول الصلح . وكان الصك يحتوي على 12 مادة وفيها عدا ما ذكر أن تكون الممالك المفتوحة بيد العثمانيين ومنها مما يعود للعراق نهاوند وخرم آباد وديار اللر وكذا الحويزة . . . فانتهت الحرب بين الطرفين وأمضى الصلح وتحددت الحدود وسطرت المصالحة وتسلم كل منهما نسخة منها . فنال الوزير مرامه وحصل على مرغوبه فعاد إلى بغداد « 1 » .

حوادث سنة 1141 ه - 1728 م

هدايا وفيل :

ورد من أشرف خان هدايا ثمينة أرسلها إلى السلطان منها فيل توثيقا لأواصر الصلح بين الحكومتين . فكان لورود الفيل وقع كبير في النفوس . خرج الوالي والناس لمشاهدته ، وكان مزينا بأنواع الحلل وعليه سرير في شكل قبة وعلى رأسه ثلاثة أنفار وعلى رواية أربعة يومي للسلام بخرطومه . ولما وصلوا إلى الوزير وكان جالسا لاستقبال الرسول
هامش
( 1 ) دوحة الوزراء ص 16 تاريخ كوجك زاده ص 12 - 2 : 133 - 1 وفيه كتاب الصدر الأعظم إلى الوزير أحمد باشا ص 130 - 1 وفي كتابنا العلاقات بين العراق وإيران تفصيل .