( مهروت ) أعراب ( زبيد ) كانوا قد اعتادوا الغارة والنهب وعلى هذا ذهب الوزير نفسه إليهم فعاقبهم بما يستحقون . ويقصد بأعراب زبيد ( عشائر العزة ) . وهم من زبيد الأصغر وفروعهم كثيرة .
وعشيرة بني جميل . من العشائر القيسية . ولها فروع عديدة .
عشائر بني لام :
ظهر من بني لام اعتداء على أطراف مندلي ( بند نيجين ) . ولما اشتهر ذلك وتحقق ذهب الوزير نحوهم بما عنده من حاشية . ومن عشائر البيات وباجلان . وكان الأعراب نحو خمسة آلاف أو ستة فلم يبال بهم .
وفي أثناء المعركة واشتدادها تزلزلت أقدام الأعراب ولم يقووا على العراك . ولم تمض إلا أربع ساعات أو خمس حتى فرق شملهم فقتل من قتل وجرح من جرح ، فأعادهم مقهورين . ورجع منتصرا « 1 » . . .
رأى هذا الوزير أنه من سنين طويلة قد تسلّط العربان سواء في أنحاء بغداد أو حوالي البصرة فاختل نظام الدولة وفقدت السيطرة عليها فصارت تشوش الحالة وتضر بالأمن . . . فبذل خلال وزارته البالغة ثلاث سنوات أو أربعا مجهودات كبيرة . سعى سعيا حثيثا ليل نهار وتسلط على القاصي والداني . تولى تأديب هذه العشائر مرة بنفسه وأحيانا استعان برجاله .
وعلى كل كانت همته مصروفة إلى ضبط الأمور وصيانة الضعفاء « 2 » .
حوادث سنة 1109 ه - 1697 م
حالة البصرة :
إن الحوادث المارة تجعلنا نقطع بجلاء أن حكومة بغداد لم تتمكن
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 116 - 1 . وعشائر العراق ج 3 .
( 2 ) كلشن خلفا ص 116 - 2 .