البصرة وعين من جانب الحكومة مع هؤلاء مائة ( بيرق ) وأكثر من ألف ينگچري من نوع ( سردن گيچدي ) ونحو ألف من اللوند ( اللاوند ) « 1 » .
أرسل هذا الجيش إلى البصرة إلا أنه عاد مخذولا مقهورا فإن هذا الوزير جمّع الجيش وذهب للزيارة في كربلاء فحصلت منه اعتداءات كثيرة . مدّ الجند أيديهم إلى النهب وعادوا بتلك الحالة . وحينئذ وردت رسائل عتاب وتقريع من حكومة إيران من جراء هذه الأعمال .
والأغرب أن هذا الوزير حينما عزل عهد إليه بمنصب ( وان ) ولكنه استولى عليه الوهم من الدولة وخشي بطشها به ففر إلى أنحاء إيران وهناك أصابته أنواع النكبات فتوفي .
ومجمل القول إن خطة بغداد ومدينة البصرة قد مثلا أنواع الأعاجيب والغرائب من سنة 1102 ه إلى 1111 ه وأن أحوال الناس اضطربت . تسلط العشائر على الأنحاء استفادة من ضعف الدولة حتى أن الشيخ مانعا حينما استولى على البصرة لم يقدر على ضبطها وحسن إدارتها ومن ثم توصل أمير الحويزة ( فرج اللّه ) بطرائف الحيل وبلا حرب حتى استولى عليها .
ثم إن الدولة في هذه الأيام كانت مشغولة بمقارعات مع الحكومات الأجنبية المجاورة لها فكل ما قامت به من التجهيزات والمعدات للحرب لم تكن مجدية .
قال صاحب گلشن خلفا : فبقيت الأمور مرهونة بأوقاتها . ولما تم الصلح بين الدولة والأجانب عطفت الهمة إلى جهة استعادة البصرة .
وقال إن العشر سنوات السابقة حدثت فيها حوادث مرّة لا تدعو للطمأنينة والرغبة وإن تفصيلها لا طائل تحته فأغفلت أمرها .
وفي ما ذكره كفاية لمعرفة الوضع ، وحقيقة الإدارة . وكان الأولى
هامش
( 1 ) تاريخ العراق بين احتلالين ج 4 ومباحث عراقية ج 1 ص 31 .