بهم من الأنحاء الأخرى لدفع الغوائل ، وكان ورد إلى جهة نهر عيسى نحو ثلاثمائة من عشيرة شمر فعاثوا بالأمن . ظهروا هناك على حين غرة .
وحينئذ آغار عليهم هذا الوزير بما لديه من خاصة فأعمل فيهم السيف والرمح وأورد الكثيرين منهم حتفهم وأسر نحو خمسين أو ستين وجاء بهم إلى بغداد ، فضربت أعناقهم « 1 » .
غزية - أمير الموالي حسين العباس :
ثم حدثت غوائل أخرى فإن أعراب غزية في ناحية الشامية شوشوا الأمن وصاروا ينهبون القرى والبلاد . فلما علم ذلك منهم سير إليهم حسين العباس أمير الموالي وكان آنئذ مع الوزير . جهز معه ثلة من الجيش . أما هؤلاء الأعراب فلم يستطيعوا المقاومة ، فاستولى على نحو من ألف أو ألفين من إبلهم . . .
ومن هذا نعلم أن الموالي لا يزالون إلى هذا الحين أصحاب السلطة العشائرية القوية ، وأن الحكومة تستعين بهم وتركن إلى قوّتهم في تأديب العشائر الأخرى وفي العراق لا تزال فرق منهم في أنحاء مختلفة « 2 » .
هذه من طيىء ، من أكبر عشائر العراق . واليوم استقل كل فرع من فروعها باسم خاص وربما عادت الصلة غير معروفة لولا المدونات التاريخية « 3 » .
عشيرة بني جميل - زبيد :
عاثت عشيرة بني جميل في أطراف دجيل وكذا في مهروذ
هامش
( 1 ) كلشن خلفا ص 116 - 1 .
( 2 ) كلشن خلفا ص 116 - 1 .
( 3 ) عشائر العراق ج 3 . وكلشن خلفا ص 116 - 1 .