وضربها في التاريخ المذكور للدلالة على جلوس السلطان .
ودار الضرب وتسمى ( السكه خانه ) في هذا العهد كانت في القلعة كما يفهم من وقفية جامع القلعة . والظاهر أن محلها لم يتغير لما قبل هذا التاريخ . وفي أيام المماليك عرفنا أن دار الضرب صارت بقرب خان مرجان في سوق السكه خانه . ثم اندثرت دار الضرب .
3 - القضاء في العراق
1 - القضاء بوجه عام :
القضاء في المملكة يعين أن السيرة جارية على شريعة أو ما نسميه ( قانونا ) . فلم تكن الأمور تابعة للأهواء . والقضاة تابعون للقضاء الإلهي ، ولم يختلف في الأزمان وتطورها إلا بقدر ما يعرض للفكر البشري من تطور في التفسير الفقهي وهذا قليل جدا .
والعهد العثماني لم يختلف فيه القضاء عما كان عليه في الأقطار الإسلامية جمعاء ، وأن المؤلفات الفقهية من متون وشروح وحواش ، وفتاوى ، وصكوك وأحكام متماثلة . . . تعد المرجع للكل ، وأن التشكيلات القضائية من استخدام حاكم منفرد جارية في كل الأقطار لقلة الحكام الذين يحملون فكرة حقوقية ناضجة ، والتسجيل وتنظيم الإعلامات والحجج سار على طريقة مطردة ، وسنن واحد ، وأن القدرة تابعة للمعرفة والمواهب في التصرف والتوجيه الشرعي مما أيد مكانة القضاء ولم يضطرب أمره . فتعين الغرض الفقهي ، ويصح أن يستخدم القاضي في مختلف الأقطار دون أن يرى صعوبة في تطبيق الشرع . ووقع ذلك فعلا .
وعندنا الفقهاء في مخلداتهم قاموا بأمر التوجيه ، وأعدوا المادة الفقهية للقضاء ، وعملهم تطبيقي وتعيين للأحكام في الوقائع النازلة ،