تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وهذه الفرامين لم تفرق بين الضرائب الخارجية والداخلية ، وعينت مقدار الضريبة وما يجب أن يستوفى . وكل ما في ذلك بيان وتفصيل لما يؤخذ على الأموال التجارية داخلا وخارجا . . . وفيه ما يعين الفروق أيام العباسيين وأيام الدولة العثمانية . وأشارت الفرامين إلى أن المأخوذ قديما كان واحدا من اثني عشر فصار يؤخذ 05 / 0 وفي بعضها مثل الجوخ كان يؤخذ عنه 020 / 0 فصار يستوفى واحد من خمسة عشر والأمتعة الأخرى يؤخذ عنها 05 / 0 كما أنه يؤخذ من عينياتها 01 / 0 باسم ( غلمانية ) . والرسوم والضرائب لم تكن قاسية ، قربتها الدولة من الأحكام الشرعية ، وتسهيل أمر الأموال ودخولها المملكة برسوم كمركية قليلة تشويقا لأصحابها ليأتوا بالبضائع . . . وعلى كل حال إذا كانت رسوم الدولة معروفة في الوثائق المارة ، فلا شك أن هذه الفرامين قد عينت بوضوح ما كان يؤخذ من ضرائب عن الأموال التجارية كما أن المعاهدات من تاريخ فتح بغداد سنة 941 ه - 1535 م إلى سنة 1033 ه - 1624 م قد أوضحت ما جرت عليه الدولة في علاقاتها التجارية . والضرائب الأخرى لم يختلف المعتاد فيها عن النهج الشرعي ، وأن التبدل قد يحدث ولكنه لا يمضي زمن حتى يعود إلى حالته الشرعية في موارد الحكومة في العراق . . . وجل ما نعلمه أن مقرر الضرائب بوجه عام لا يختلف عما في أصل الدولة ، أو التعامل الجاري ، أو المعاهدات الدولية المعقودة مما لا مجال لبسط القول فيها هنا .

3 - الضرائب :

وهذه يصعب تحديدها من كل وجه ، وأن ( الضرائب التجارية ) قد مرت الإشارة إليها في نصوص الفرامين ، وأما الضرائب الأخرى فهي على المعتاد في ضرائب المغروسات ، وضرائب الزروع ، وضرائب
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 321 | عباس العزاوي المحامي