تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فنفعوا ، ووضعوا أسسا مالية قويمة فسارت الدولة على نهج مطرد ، وضبطوا تعامل كل قطر ، وما درج عليه من خطة . . . وكان نصيب العراق منهم وافرا . . . ويهمنا أن نشير إلى أن العراق ، وأخص ايالة بغداد قد اكتسبت مكانة في التشكيلات المالية كما في التشكيلات الإدارية ، فكان يوجه منصب الدفترية في بغداد إلى أكابر رجال الدولة المعروفين في مهمتهم ، فيقومون بالغرض أجل قيام ، وكانت أوضاعهم محدودة نوعا ، فلا يستطيعون التصرف بالمالية كيف شاؤوا أو اختاروا ، فقد مشت مالية العراق على اطراد أشبه بالمألوف من القوانين .

2 - الفرامين :

وهذه تعين سيرة الدولة في الأمور المالية ، أو المعاهدات المرعية في الضرائب الكمركية ، أو التعامل المحلي ، وهكذا ، وفي العراق جرت بعض هذه الفرامين ، وسارت على خطة مقبولة ، ونهج صحيح . ومثل هذه المنقولات في الضرائب ، وسائر المعاملات . ومن أقدم ما وصل إلينا من الفرامين ما يبين الحالة المالية في بعض صفحاتها ، وجاءت هذه مؤيدة خصوصيتها في العراق ، وتدعو للالتفات من جراء أنها تتعلق بماليته . . . 1 ) الفرمان المؤرخ في سنة 959 ه - 1551 م . كان قد أصدر إلى والي البصرة قبل حرب البرتغال أيام سيدي علي . وكان العراق آنئذ متصلا بالهند في تجارة معتادة جارية على سنن مطرد ، فأراد البرتغال أن يحولوا الوضع إليهم ، وأن تكون التجارة الخارجية على يدهم . . . 2 ) الفرمان المؤرخ في سنة 982 ه - 1574 م . وهذا لا يختلف عن سابقه ، فيكادان يتفقان في مضمونهما .