تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فنعرف المعرفة العامة ، ولولا التاريخ في وقائعه الكبرى لما استطعنا هذه المعرفة . ومن المهم أن نعرف الخصائص الخاصة ، والحوادث لهذا العهد ، لنتمكن أكثر ، وننال حظنا من الوقوف على ما ليتنا أكثر باستنطاق تلك الوسائل ، فنعرف المناصب المالية ، والضرائب ، والنقود . . . وبذلك ما يفسر أكثر ، ويؤدي إلى هذه المعرفة . ومن الصواب أن لا نقف عند معرفة مالية العراق وعلاقتها بالسلم والحرب وإنما يهمنا أكثر أن نعرف ( مالية الدولة العراقية ) ، وعلاقتها بأصل الحكومة العثمانية ، وطريق إدارتها ، وتشكيلاتها المالية . . . فإن هذا يهمنا كثيرا ، وجل ما نقوله في هذا الباب النشاط لأول الأمر ، وأثر الفتح ثم اختلال الحالة في أصل الدولة ، واضطراب المالية عندنا تبعا لها وما إلى ذلك من أوضاع وظواهر قطعية . ومن ثم نجد الضرورة ماسة إلى معرفة مالية أصل الدولة العثمانية ، ومالية العراق من جراء تلك الصلة إلا أننا يؤسفنا أن ما تمكنا من تدوينه قليل ، يكاد يعد تافها بالنظر للقطر العراقي العظيم في تطوراته ، وربما كان ظهور الثورات والمنازعات أو المشادات بين بغداد والدولة العثمانية يعد من أجل ظواهر تلك الدولة وعلاقاتها بأصل الدولة . وهذا لا شك فيه ولا ريب . وما كتب في أصل مالية الدولة من مثل ( آصفنامه ) ، و ( قانوننامهء آل عثمان ) ، وما جاء في التواريخ العثمانية من حوادث كثيرة ، وما ذيلت مؤخرا به تلك القوانين مثل ( قانوننامهء عثماني ) لمؤذن زاده المعروف ب ( عيني علي ) ، و ( قوانين أبي السعود ) و ( قوانين آل عثمان در مضامين دفتر ديوان ) ، ورسالة قوچي بك ، ودستور العمل لإصلاح الخلل ، ونصائح الوزراء والأمراء . . . كل هذه وأمثالها مما يعين الحالة ، والشكوى في
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 317 | عباس العزاوي المحامي