قتل القزلباشية :
إن الدولة أرادت أن تقطع دابر القزلباشية إذ علمت أن قد جاء أكثر من ثلاثمائة منهم من النجف إلى الكاظمية فأمر بقتلهم وذلك قبل الفتح وإعطاء الأمان وكذا قتل نحو ألف ، ثم قتل نحو أربعمائة .
قتل الواردون من القزلباشية من النجف أيضا لما علم من جاسوس منهم ألقي القبض عليه جاء وكان حاملا كتابا ، فيه أنه إذا استولى العثمانيون على بغداد فأخبرونا لنترك أوطاننا ونذهب إلى ديار العجم .
وبهذه التهمة قتلوا « 1 » .
وعلى كل حال إن العثمانيين أبدوا قسوة في القتل لما رأوا من حنق من الإيرانيين فقابلوهم بأشد منه مما لا ترضاه الشريعة فالضرر ممنوع ابتداء ، وكذا المقابلة به . فأضاعوا قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) .
وربما كان الحنق من الجيش فلم يستطيعوا صده . . .
عودة السلطان إلى استانبول :
وبعد ذلك تقرر عودة الركاب الهمايوني إلى الآستانة فعاد في 12 من شهر رمضان وأرسل ابن مير فتاح وسائر خانات العجم المحبوسين إلى ديار بكر .
وكان السلطان حينما أراد العودة تقدم لزيارة الإمام الأعظم . ثم إنه عبر مع الصولاقية والمتفرقة العلوفية والچاوش وبلوك اليمين إلى جانب الكرخ فمضوا إلى مرقد الإمام موسى الكاظم . وأمر أن تنظم أحوال بغداد وأن يبقى الوزير الأعظم مع عموم العساكر مدة ببغداد للقيام على العجم والقضاء على غائلتهم وتأسيس الإدارة المنتظمة . . .
وبهذا انقطعت حوادث السلطان من بغداد بعد أن أودع الشؤون
هامش
( 1 ) تاريخ نعيما ج 3 ص 383 .