ثم قصد ديار العجم فتوجه نحو لقمان الحكيم . وفي يوم حركته أبقي في بغداد ( 12000 ) من الجيش البغدادي و ( 8000 ) ينگچري من صنف الحراس ( نوبتجي ) ، و ( 1000 ) سپاهي . . .
وفي 27 منه حلوا بالقرب من ( قنطرة چبوق ) من الخالص وهناك اتخذوا مرعى ( چايرا ) ، فبقوا نحو 20 يوما . ولما كان نهر ديالى قد فاض ، فقد اتخذوا جسرا من سفن وفي 9 ذي الحجة عبر بعض الجند في الكلك من قرية ينگيجه فارين فعلم ذلك ومن ثم اتخذت التدابير من أمير أمراء قرمان حسن باشا فمنع وقوع أمثالها ، وفي اليوم التالي نصب الجسر فعبروا عليه فمضوا نحو شهربان . . .
وفي 19 منه ورد السفراء من رستم خان . وبعد أربعة أيام في منزل ( زاوية ) ورد ميراخور الشاه ( محمد قولي ) سفيرا ، فاستقبل من چاووش ، وفي اليوم التالي ورد السفير إلى مجلس الوزير في قزلرباط ( السعدية ) ، فتكلم في الصلح ، فسأله الوزير هل جئت بمفاتيح ( درتنك ) لتطلب الصلح ؟ وأبدى أنه لا يتم الصلح ما دام رستم خان في درتنك . وأظهر غضبا على السفير . وكتب بهذا أيضا إلى الشاه كما كتب إلى رستم خان أن يرحل عن درتنك . أمهلهم أن يأتوا بالجواب خلال ستة أيام وإلا شرع في الحرب .
أما السفير الإيراني فإنه أرسل في الحال رسولا إلى الشاه ، وقصد السردار التوجه نحو الهدف المقصود ، فجاءه السفير قائلا :
سيدي الصدر !
كان ذهب سفيرنا إليكم ، فاتخذتموه دليلا ، فأخذتم بغداد . والآن اجعلوا داعيكم دليلا أيضا لعلكم ترغبون في فتح أصفهان ! !
أبدى ذلك للصدر بمقام اللطيفة ، ورجا أن لا يعجل بالسفر إلى أن ينتهي الوعد المضروب فيصل جواب الكتاب المرسل . ومن ثم يكون
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 289
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢٨٩