الأمان . وفي يوم الاثنين جادت السماء بمطر عظيم امتلأت منه المتاريس وغرقت الخيام فبقيت في الأطيان .
وبهذا ظهرت كرامة ذلك الدرويش المولوي الكامل . ولو كانت أمطرت هذا المطر قبل الفتح لما أمكن الفتح بل لم يقدروا أن يخرجوا من متاريسهم . فكان هذا التدبير موفقا . . . فحصل المأمول في أحسن وجه . ثم إنه بعد الفتح توالت الأمطار فأوقفت الحركة خارج الخيام .
والظاهر أن هذه الحكاية رتبت إثر وقوع الأمطار فأراد هؤلاء أن يستفيدوا منها ولو بعد حين وقد بينا عن هؤلاء وأوضحنا بعض الإيضاح عن طريقهم ، وغاية ما يقال إن هذه وأمثالها سبب نكبة المسلمين وإماتة أرواحهم ونفوسهم الجريئة الحية . . . ولم يذكر هذه الواقعة صاحب الفذلكة .
تعمير مرقدي الإمام الأعظم والشيخ عبد القادر الكيلاني :
ثم إن السلطان أمر بتعمير مرقدي الإمام الأعظم والشيخ عبد القادر الكيلاني بنظارة شيخ الإسلام يحيى أفندي . وهذا شرع في العمل . فعمر الأبنية التي في ساحة القبة العليا وزينها بقناديل ذهب وفضة . وكذا عمر صندوقا وقام باللوازم الأخرى . واتخذ ستارا من صوف أخضر وعمامة .
وقائع أخرى :
ثم إنه كان عين من العجم قاض في بغداد . تمكنوا من القبض عليه فقتل . وكذا قتل دفتري الموصل ( عباس البغدادي ) لتحقق تهاونه في إرسال المهمات وللاطلاع على بعض أحوال منه غير مرضية . وإن محمد باشا المعزول من قسطموني وجهت إليه ( ايالة شهرزور ) .