تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ومن الأقطار التي أذعنت بالطاعة : العراق وكثير من أهليه عرب فإنه جادل مدة قليلة وحكومته فارسية فأذعن بالطاعة وولى القوم الأدبار . . . ومن ثم تغلب العنصر العربي وخلص العراق بالوجه المذكور آنفا . . . وحينئذ كون حكومة عربية ، وأسس حضارة على يد الخلفاء الراشدين ومن وليهم وكانت حكومته مستقلة في إدارتها إلا في بعض الشؤون كالولاية ، والقضاء ، والاستشارة في المهمات وعظائم الأمور وهي من خير الإدارات ، وحكومته من أفضل الحكومات . . . لم تدع مجالا للتدمير والتخريب ولا محلا للقسوة والظلم . . .

2 - حكوماته :

1 - وحكوماته من زمن عمر ( رض ) إلى آخر أيام الإمام علي ( رض ) تدعى ( حكومة الخلفاء الراشدين ) . وهذه بشرت بالمبدأ الإسلامي الجليل ورأت من الناس قبولا كبيرا ولم يصبها خلل إلا في أواخر أيام عثمان ( رض ) وأيام الإمام علي ( رض ) فصار العراق فيها موطنا لوقائع مهمة مثل وقعة الجمل وصفين والنهروان . . . حدثت من جراء نزاع الخلافة والقيام عليها من جوانب مختلفة وفي هذا الحين صار العراق موطن الخليفة الإمام علي ( رض ) حتى كان مشهده الأخير فيه . . . 2 - وقد تلتها ( الحكومة الأموية ) وبهذه انقاد العراق إلى الشام ببيعة الحسن ( رض ) عام 40 ه لمعاوية ( رض ) ومن ثم انقطع النزاع على الخلافة نوعا ولأمد قصير ، تخلص الحكم للأمويين وصارت مملكة العراق تابعة للشام بعد أن كانت منقادة للحجاز أولا وعاصمة للخليفة الإمام علي ( رض ) ثانيا . . . ودامت سلطة الأمويين إلى عام 132 ه وفي أيامها نالت الخلافة الإسلامية مكانة عظمى ورسوخا وسعة في الملك .