وفي خلال الحكم الأموي حدثت وقائع سياسية وحربية مهمة . . .
ونهضات على الحكم الأموي من كثيرين والكل يرى أنه الأهل للحكم والأحق به . . . ولكن هذه الحوادث كلها لم تؤثر على الروح الإسلامية في فتوحها وانتشارها . . . ولم تقض على وضعها وإدارتها القويمة رغم تلاعب الأهواء واختلاف النزعات والحزبية القاسية في وضعها ، والقاهرة في نكايتها بعدوها والمتصلبة في سائر أحوالها . . .
وتوالى على العراق سواء في عهد الخلفاء أو في عهد الأمويين أمراء كثيرون وحدثت وقائع ذات بال أهمها قتلة الحسين ( رض ) ، وحوادث المختار ، ووقائع الحجاج ، وما أعقبها من حوادث العلوية والعباسية . . . إلى آخر ما هنالك مما لا طريق فيه للتوسع . . .
3 - الخلافة العباسية وهذه نتيجة تشويش في الإدارة ، وثورة على الأمويين بصورة متوالية ومن كل فج ، وأحزاب قوية . . . فكان العراق وخراسان موطن النشرات والإذاعات والترتيبات المختلفة على الأمويين لبعده عن العاصمة حتى تغلب الحزب العلوي والعباسي فاتفقا على الوقيعة بالأمويين ، والقضاء على حكومتهم فتمكن القوم من مرادهم . . .
تكونت الحكومة العباسية . وهذه قد صفا لها الجو وسارت أمورها بنجاح وقويت في أيامها ثقافة المسلمين ونشطت عقيدتهم نشاطا تاما إلا أنها بعد قليل وجدت من العلويين نفرة ، وصار دينهم الدعوة والتكتم ومراعاة الحزبية تارة والظهور أخرى فشوشوا على العباسيين أمرهم . . .
فلم تقو الدعوة العلوية على قلب هذه الحكومة والسيطرة على الإدارة . . . ولكنها لم تخل من ازعاج ونفرة ، ومن تكدير الصفو ، أو الخوف أو التخوف من جانب العباسيين بانضواء الأحزاب المعارضة إلى العلوية وغالبهم فارسي النزعة . . . وقد وقعت فتن أدت إلى استقلال العلويين في مصر والمغرب ، وتكوين حكومة أيضا باسم العلويين في
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 213
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص٢١٣