تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
اليمن وأخرى في نجد ( الإحساء والبحرين ) ، وفي إيران بأنحاء قهستان والموت . . . وكل هذه لم تفلّ من غرب العباسيين ، ولا استطاعت القضاء عليهم ولم يتم ذلك إلا على يد هلاكو عام 656 ه والخلافة العباسية في آخر رمق من حياتها . . . وخلصت المملكة العراقية للتتر بعد أن دامت حكومتها للعباسيين من 12 ربع الأول عام 132 م 749 م إلى 5 صفر 656 ه 1258 م . وبهذا فقد العراق الحكم العربي في البلاد . وفي الحقيقة كان فقدانه لاستقلاله وحكمه من أمد بعيد ، فالاسم كان للعباسيين والواقع أن العباسيين كانت حكومتهم فارسية في أوائل أمرها ، تركية في أواخرها . . . ولم يكن حكم للعباسيين عربيا فالحربية بيد أهلها والوزارة منقادة للسيف وكفى . . . وإن كانت المدونات عربية . هذا ولا مجال للتفصيل والإطالة . . . وعلى كل دام الحكم في العراق للعرب المسلمين من سنة 17 ه إلى سنة 656 ه .

3 - الشعوب الأخرى في العراق :

إن الأقوام العراقية بعد الفتح الإسلامي تغلبت عليهم العربية والعرب منهم يمتون إلى العنصر القحطاني ويتلوهم في الكثرة الجذم العدناني . وأول من مال إلى العرب المسلمين من غير العرب الديلم فإنهم انحازوا إلى العرب وقاتلوا معهم . . . أيام الفتوحات الإسلامية الأولى وهناك وإثر تأسيس الحكم المدني أو بالتعبير الأصح بعد انقراض الفرس مالت إيران إلى العراق وعاودته مسلمة وتكاثر فيه الفرس وحصل على ثقافة جديدة ، هي الثقافة العربية ولكنها كانت تنزع إلى حضارتها الفارسية الأولى بتلقينات وبلا تلقينات ، أو بذكرى الماضي والميل إليه . . . خصوصا إن بعض القوم لا يزال على ديانته الأولى وصار هؤلاء يبشرون بالوطنية الإيرانية ويدعون إليها حينما رأوا أن لا قدرة لهم ولا