حبا في الاحتفاظ ببيتها وإشادته . . . خذلت العرب في مواطن عديدة ، وحوادث كثيرة إلى أن وصلوا إلى حالة لم تعد فيهم معها قدرة أن يقودوا الجيوش وأن يناضلوا عن الكيان ويحرصوا على حفظ بيضة الإسلام . . . واليأس قتال ولا أضر منه على النفوس . . . وقد استولى على الكل . . . ولعل أكبر عامل فيه الوزير فإنه لم يتخذ تدبيرا وإنما كان يخذل . . . فلم تظهر منه مساعدة ، ولا أي عمل من شأنه أن يدفع العدو وكل ما عرف التخذيل لكل تدبير وإظهار التألم منه وتقوية اليأس . . .
وهكذا قضي الأمر . ولم تفرح النفوس ، وتنتعش لمدة قصيرة إلا عندما قبل المغول الشريعة الإسلامية ومالوا إليها رغبة فيها . . . ولكن هذه لم تفد لإحياء الروح العربية وإنعاشها بإعادة قدرتها الأولى وسجاياها الماضية . . .
نظرة عامة في عهد العرب المسلمين في العراق
أيام العرب المسلمين في العراق
في عام 17 ه 638 م - على أصح الروايات - خلص العراق للعرب المسلمين واختطوا الكوفة وعسكروا فيها بتاريخ المحرم لسنة 17 ه بعد مقارعات دامت بضع سنوات من المحرم 12 ه 633 م يتخللها بعض فواصل قليلة آخرها وقعة جلولاء ، وكان في أيدي الفرس الساسانيين وشعوبه مختلفة من فرس وعرب وكلدان وكرد . . .
وأذلت هذه الحروب الساسانيين وعركتهم عركة قطعت أوصالهم .
ومزقتهم أي ممزق . وعاون العرب المسلمين جماعات من عرب العراق من الشيبانيين ورئيسهم المثنى وغيرهم والعرب آنئذ في ضواحي الفرات وفي الحيرة ومواطن أخرى كثيرة حتى خليج فارس ( الأبلة ) . وأساسا عهدهم قديم في سكنى العراق فاندغموا في العرب المسلمين سواء منهم