الوزير . . . فآلت أحوالهم إلى سؤال الناس وبذل وجوههم في الطلب في الأسواق والجوامع . . .
هذه الحالة من وسائل توليد العداء بين أفراد الشعب ، وعدم سماع الأقوال النافعة . . . يضاف إلى هذه فقدان الأقوات بحدوث الغلاء ، والعدو على الأبواب توجه نحو العراق . . . قال المجد النشابي متألما لما وقع ولما ستؤدي إليه التذبذبات في الإدارة وقلة الحزم ولم يستثن أحدا :
يا سائلي ولمحض الحق يرتاد * اصخ فعندي نشدان وإنشاد
* * *
عن فتية فتكوا في الدين وانتهكوا * حماه جهلا برأي فيه إفساد
إذا ترامت أمور الناس ليس لهم * فيها رواء ولا حزم وانجاد
أما الوزير فمشغول بعنبره * والعارضان فنساج ومداد
وحاجب الباب طورا شارب ثمل * وتارة هو جنكي وعواد
وشيخ الإسلام صدر الدين همته * مقصورة لحطام المال يصطاد
* * *
إن جئت يثرب أو شارفت ساحتها * فقل لمن أنزلت في حقه صاد
الكفر أضرم في الإسلام جذوته * وليس يرجى لنار الكفر اخماد