ها قد دهتك فنون * من المصائب غرب
فانهض بعزم وإلا * غشاك ويل وحرب
كسر وهتك وأسر * ضرب ونهب وسلب
كل ذلك وهو عاكف على سماع الأغاني . . . » إلى آخر ما جاء . . . مما كتب إرضاء للقوم وأمرائهم . . . وكان قد نقل عنه حكاية عبد الغني بن الدرنوس وتقبيح رأي المستعصم مما لا يسع المقام ذكر أمثالها . . . وقص ترجمته الواسعة عند بيان الخلفاء « 1 » . . .
وقد نعته ابن العبري بقوله :
« وكان صاحب لهو وقصف ، وشغف بلعب الطيور واستولت عليه النساء وكان ضعيف الرأي ، قليل العزم ، كثير الغفلة عما يجب لتدبير الدول . وكان إذا نبه على ما ينبغي أن يفعله في أمر التتار إما المداراة والدخول في طاعتهم وتوخي مرضاتهم ، أو تجييش العساكر وملتقاهم بتخوم خراسان قبل تمكنهم واستيلائهم على العراق فكان يقول : أنا بغداد تكفيني ولا يستكثرونها عليّ إذا نزلت لهم عن باقي البلاد ولا يهاجمونني وأنا بها وهي بيتي ودار مقامي . فهذه الخيالات الفاسدة وأمثالها عدلت به عن الصواب فأصيب بمكاره لم تخطر بباله . . . » ا ه .
وفي تواريخ المغول الأخرى ما يؤيد هذه وقد مر ذكر بعضها . . .
وفي خلاصة الذهب المسبوك المختصر من سير الملوك لعبد الرحمن سنبط قنيتو الأربلي ما نصه :
هامش
( 1 ) الفخري ص 42 وص 33 وص 297 .