وكان الخليفة يكره صحبة هؤلاء الخمسة الذين عينوا لحراسته وكان يكرر :
وأصبحنا لنا دار كجنات وفردوس * وأمسينا بلا دار كأن لم نغن بالأمس
القضاء على الخليفة :
وفي آخر يوم الأربعاء 14 صفر صنة 656 قضوا على الخليفة وعلى أولاده وخمسة من خدمه وملازميه في ( قرية الوقف ) .
وفي اليوم التالي قتلوا من كان اتبع الخليفة وخرج معه وأقام في باب كلواذى . ولم يبقوا ممن وجدوا من العباسيين إلا نفرا معدودا ممن لم يدخل في الحساب .
ووهبوا مبارك شاه ابن الخليفة الأكبر إلى اولجاي خاتون . وهذه أرسلته إلى مراغة وكان مع الخواجة نصير الدين فزوجوه بامرأة مغولية فولد لها منه ولدان .
وفي يوم الجمعة 16 صفر استشهد ابن الخليفة المتوسط ، قضي عليه وألحق بأبناء الخليفة الآخرين وكانوا قد قتلوا في باب كلواذى فتم أمر آخر الخلفاء العباسيين وانقرضت حكومتهم وبهذا خلصت بغداد للتتر . . .
ترجمة الخليفة المستعصم باللّه :
هو أبو أحمد عبد اللّه ابن الخليفة المستنصر باللّه أبي جعفر . ولما توفي والده بكرة الجمعة 10 جمادى الثانية لسنة 640 ه 1242 م لم يكن حاضرا فاستدعاه شرف الدين إقبال الشرابي « 1 » من مسكنه بالتاج سرا من باب يفضي إلى غرفة في ظهر داره فحضر ومعه خادمه مرشد الهندي
هامش
( 1 ) توفي سنة 653 ه وترجمته في ابن الفوطي في حوادث هذه السنة .