تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فأذن جنگيزخان لهما بالعودة ولكنهما طلبا أن يعفو عنهم فلطف بهم وأعطاهم طرخانا « 1 » . ومن هناك توجه إلى سمرقند ومنها ذهب إلى صحراء قبچاق . هناك أمر أن يجروا الصيد . وبعدها عاد لوطنه ونصح أولاده وأوصاهم ببعض الوصايا في إدارة الممالك وكيفية المحاربة وبأي صورة يعامل الناس وما ماثل . . . » . ومن وصاياه : لا يؤذ بعضكم بعضا على أمور الدنيا فإذا شعر بعضكم بألم من الآخر فليسارع لإزالته حالا لتكونوا بمأمن من شرور الأعداء ، اجعلوا اوكتاي ملكا بعدي ، أطيعوه وكونوا دائما في جانبه ، اقتلوا شيدورقو وكافة من معه قبل أن يعلم بوفاتي ( وهذا كان قد عصى ثم طلب الأمان وهو والي تنغوت ) ، ثم أعلنوا وفاتي للناس .

هذا مجمل وصاياه وعقائده .

وإن أقواله وقوانينه والتقاليد التي وضعها تبين بوجه الإجمال إدارته زيادة على ما مرّ من أعماله وتدابيره وهي : 1 - أنه قسّم جيشه إلى أقسام كل قسم عشرة آلاف نسمة سماه ( تومانا ) وهو « 2 » المعروف عندنا اليوم ( بالفرقة ) وجعل عليه قائدا يقال له ( نويان ) أو ( نوين ) وهو ( آمر الفرقة ) ثم قسم هذا فجعل لكل ألف منه قائدا يقال له بيكباش أو ما يسمى عندنا ( آمر فوج ) وقسم هؤلاء إلى مئات جعل قائدا على كل مائة يدعى يوزباش وعندنا ( آمر السرية ) . فرّقه إلى عشرات فجعل على كل عشرة مقدما ( أو نباشي ) يسمى عندنا ( آمر حضيرة ) كما أنه اعتبر على الخمسين مقدما يدعى عندنا ( آمر فصيل ) ،
هامش
( 1 ) الترخان ، أو طرخان بمعنى العفو العام أو العفو عن بعض التكاليف ، وإعطاء الامتيازات الخاصة ، ويطلق على المعفو عن التكاليف الأميرية . . . ر : « لغة جغطاي ص 108 » ، مر الكلام عليه فيما سبق . ( 2 ) بمعنى عشرة آلاف ، وتطلق على اللواء أيضا . وعند العجم يراد به نقد معروف .