ولما اشتد مرضه استدعى أولاده : جغاتاي واوكتاي والغ نوين وكلكان وجورختاي وأوردجار ( وفي رواية اوروجان وفي نسخة أخرى اردوجار ) فأوصاهم أن يخلفه ابنه اوكتاي لمزية رأيه المتين وعقله الرزين فجعله ولي عهده فوافقوه على اختياره . وهذا نص وصيته لأولاده :
« اعلموا يا أولادي الجياد أنه قد قرب سفري إلى دار الآخرة ودنا أجلي ، وأنا بقوة الإله ؛ والتأييد السماوي استخلصت مملكة عريضة ، بسيطة بحيث يسلك من وسطها إلى طرف منها مسيرة سنة من أجلكم يا أولادي ، وهيأتها لكم فوصيتي إليكم أنكم تشتغلون بعدي بدفع الأعداء ورفع الأصدقاء ، وتكونون جميعا على رأي واحد حتى تعيشوا في نعمة وعز ودلال ، وتتمتعوا بالمملكة » ا ه .
وقد أورد هذه الوصية صاحب جامع التواريخ بنص عربي ونقلتها من تاريخه العربي . وكان يوصي أولاده بالصيد والقنص ومطاردة الوحش عند ركود الحروب وهدنة القتال كأنه يريدهم أن يكونوا في تمرن دائم للحروب مع الناس ، أو مع الحيوان . . .
ثم اشتد وجعه فتوفي في 4 رمضان 624 ه 1227 م ( وفي شجرة الترك أنه توفي بتاريخ 14 رمضان وقد عاش 73 سنة وفي تواريخ الصين أنه عمر 66 سنة وطالت حكومته 25 عاما ) .
وحينئذ شكلوا مجمعا كبيرا يسمى عندهم ( قور يلتاي ) ( وهذا هو الصحيح ولا يلتفت إلى القول بأنه القعر يلياي فإنه غير معروف ولا صحيح ) . فكان اجتماعهم سنة 626 ه 1229 م وأجمعوا على أوكتاي حسب الوصية فألحوا عليه بالقبول وهو يتمنع لمدة 40 يوما حتى قبل .
فلقبوه ( قاآن ) أي ملك أو سلطان وأجلسوه على سرير المملكة « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ العبري ص 428 وفيه تفصيل عن مراسم الجلوس .