( داروغا ) ومضى من نهر آمو وجاء إلى بخارى . وإن أولاده الذين بعثهم إلى الأطراف عادوا جميعا والتحقوا به .
وحينئذ أرسل إلى أهليها أن يبعثوا إليه أحد علمائهم يسأل منه بعض الأمور فبعثوا إليه القاضي أشرف ومعه واعظ آخر فجرت بينهما المحاورة الآتية :
جنگيزخان - ما المسلمون ؟ ولماذا أنتم مسلمون ؟
الجماعة - المسلمون عبيد اللّه . واللّه واحد ، وليس له مثل ولا شريك .
/ - أنا أيضا اعتقد أن اللّه واحد !
هم - وللّه رسل . هم سفراء اللّه . ارسلهم ليبينوا أوامره ونواهيه .
ج - وهذا مقبول .
هم - ونحن نصلي خمس أوقات نعبد اللّه بها .
ج - وهذا حسن .
هم - ونصوم شهرا في السنة .
ج - وهذا حسن أيضا .
هم - إن للّه بيتا في مكة . فإذا تمكنا من الذهاب إليه فعلنا .
ج - لا أوافق على هذا فالعالم كله بيت اللّه . فلما ذا يخصص في محل معين ؟ ثم انتهت المحاورة بهذا الوجه .
ولم يبين له هؤلاء العلماء السبب الذي أورده القرآن الكريم نفسه وهو أنه أول بيت وضع للناس وأنه واسطة التعارف بين المسلمين وموطن التكبير للّه على الهداية باعتبار أنه موطن الهداية والدعوة الأولى . . .
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 140
مساهمون: عباس العزاوي المحامي
ص١٤٠