8 - وكان يقول : من تمكن على إدارة عشرة أفراد وأحسن سوقهم تيسر له سوق جيش عظيم .
9 - من تمكن من نظافة بيته يستطيع أن يحرس حكومته من السراق وأهل الشقاء « 1 » .
وله أقوال كثيرة أمثال هذه . فلو كتبناها كلها لكونت كتابا ضخما ولذا اكتفينا ببعضها . . . وقد شاعت قوانينه هذه وانتشرت بين الأمم ، وقد تعرض لها مؤرخو الإسلام ولكن صاحب فوات الوفيات سماها ( النسق ) والحال أنها ( اليساق ) أو ( الياسا ) ومعناها النواهي أو المحرمات والزواجر أو الواجبات التي لا يصح التهاون بها . . . وقد بالغ الناس في التشديد بخصوصها وقد أورد صاحب الخطط ( المقريزي ) الكثير منها .
وقال : « أخبرني . . . أبو هاشم أحمد بن البرهان . . . أنه رأى نسخة من الياسه ( الياسا ) بخزانة المدرسة المستنصرية ببغداد » . ا ه ثم بين جملة مما شرعه هاشم خان فيها « 2 » . . .
وكذا صاحب جامع التواريخ وجها نكشا للجويني و ( تيمور وتزوكاتي ) . . . والظاهر أن الذين نقلوها لم يجدوها مدونة ومكتوبة وإنما هي محفوظة . لأن الأمة كانت أمية وتتلقى هذه الأوامر فتحفظها وهي أوامر مختصرة أو قوانين كلية وقواعد معتادة . ولا يزال العراقيون يطلقون على منع الدخول ( بيسق ) أو كما يقول العوام ( يصغ ) وكذا الترك يلفظونها بهذا اللفظ ولعلها وصلتنا منهم أو من الترك سكان العراق القدماء .
هامش
( 1 ) « شجرة الترك » .
( 2 ) خطط المقريزي ج 3 ص 358 .