تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعلى كل حال أوامره تعني التزام النظام والطاعة ولا تقبل التساهل أو التهاون بوجه فالشدة مرعية في تطبيقها والعقوبة على المخالفة صارمة جدا . . . وأما النظر إلى التخريبات واعتبارها هدما للنظام فهذا غير صحيح . لأن المراد من ذلك امحاء قوة العدو وأن لا يتبدل عليهم الأهلون فيكونوا بلاء ، وفيها ترهيب للناس وقسر على الطاعة . فالغاية في نظرهم تبرر الواسطة ومع هذا فالخوف والاحتراس ضروري والحساب للأمور شأن العقلاء وأكابر الفاتحين . . . ولكن هذا القائد أفرط في الاحتراس فأبقى له سمعة سيئة في التاريخ فصار مضرب المثل في الظلم والعدوان وكل ما جاوز حده انقلب الغرض منه وصار إلى ضده . فالبشرية جربت هذه التجربة المرة وسجلتها في أعمالها وفيها عبرة لمن جاء بعده من القواد والفاتحين ولا يزال اللوم والتنديد موجهين على من يخرج عن الطريق المعروف . واكتسبت الحروب في هذه الأيام ( أيامنا أثناء تحرير هذا التاريخ ) شكلا مؤسسا على حقوق الحرب وأسباب صحيحة وقطعية والمخالف يقبح ويطعن من أجله بشرف الأمة التي قام باسمها من جراء عمله . . . ومع هذا فلا تفترق بعض الحكومات عن سابقاتها من أنها عصابات منظمة فلم تكتف بما لديها . . . ولكنها سائرة من حيث العموم إلى أن تكون جماعة لإدارة الأمة إدارة رشيدة . . .

حكومة اوكتاي قاآن

اوكتاي قاآن :

اتفق مؤرخو الإسلام على تلفظ هذا الاسم بالوجه المذكور في صدر هذا المقال . وفي شجرة الترك ينطق به هكذا ( اوكه داي ) وليس هناك تفاوت كبير . وإنما هو من جهة ضبط الكلمة وإظهار حركاتها الحرفية بإشباع الحركات لا غير . ولذا راعينا تلفظه الشائع . وهذه اللفظة