تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وعليه فيكون « كذا » أصل لفظ الكوير ( القوير ) تصغير القارة . وبمعنى الجبيل المنقطع عن الجبال أو الصخرة العظيمة مع حذف الهاء للتخفيف . هذا رأي الدكتور العلامة ( هرتسفلد ) . وأما سكان سامراء فيزعمون أن الكوير سمّي بهذا الاسم من الگاوور والكاوور عندهم الكفار أو النصارى ، فيكون معنى اللفظ ( تل الكفار ) وهذا أيضا لا يسلّم به « 1 » ، والسبب هو أن الكاف في كلا اللفظين ( كاوور وكوير ) وإن كانت تلفظ كالكاف الفارسيّة إلّا أنّ الكاوور لا يصغر هذا التصغير أي على وزن زبير ، كما أنه لا موجب هناك أن يسمى الكوير بهذا الاسم ، إن كان هذا معناه ، ولا يسمّى غيره بمثله ، وعليه فهذا الرأي فاسد لا محالة . بيد أن ما يثبت كل الاثبات أن المنقور هو ( بلكوارا ) هو أن اليعقوبي يقول في كتابه تاريخ البلدان - ص 265 - إن المتوكل . . . أنزل ابنه المعتز خلف المطيرة مشرقا بموضع يقال له بلكوارا ، فاتصل البناء من بلكوارا إلى آخر الموضع المعروف بالدور مقدار أربعة فراسخ . وقد حضر الدكتور هرتسفلد في المنقور فوجد هناك رقيما عليه مكتوب ( الأمير المعتز باللّه ابن أمير المؤمنين ) ولما كان المنقور ( ويلفظ بالكاف الفارسية ) آخرا خربة سامراء لم يعد « 2 » يبقى شك في أن المنقور هو بلكوارا في السابق » « 3 » . قلت : القادسية معلومة الأثر والأطلال وقد ذكر الشابشتي أن المتوكل بنى قصر بلكوارا فيها ، والمنقور القائم الأطلال لا يعد اليوم من القادسية ، فكيف يكون هو « بلكوارا » ؟ ثم إن المنقور تسمية عامية فان العوام يقولون مثلا : حجر منقور ، ورحى منقورة وخشب منقور بالمنقار ، وجاء في وصف دير متى شرقي الموصل « وأكثر بيوته منقورة في الصخر » كما في معجم البلدان .
هامش
( 1 ) الصواب « لا يسلم » بغير جار ومجرور ، يقال : سلمت لك رأيك اي أيقنت به فهو مسلم . ( 2 ) الصواب « لم يبق شك » وقوله « لم يعد » فضلة لا محل لها هناك . ( 3 ) لغة العرب « 1 : 137 ، 138 في الحاشية » .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 67 | جعفر الخليلي