نرجس وعشرة آلاف باقة بنفسج ، وتقدم إلى الفتح أن ينثر على البليات وخدم الدار والحاشية ما كان أعده لهم وهو عشرون ألف ألف درهم ، فلم يقدم أحد على التقاط شيء ، فأخذ الفتح درهما ، فأكبت الجماعة على المال فنهب ، وكانت قبيحة ( أم المعتز ) قد تقدمت بأن تضرب دراهم عليها ( بركة اللّه لأعذار أبي عبد اللّه المعتز ) فضرب لها ألف درهم ، نثرت على المزيّن ومن في حيّزه من الغلمان والشاكرية وقهارمة الدار والخدم الخاصة من البيضان والسودان ، وكان ممن حضر المجلس ذلك اليوم محمد « 1 » بن المنتصر وأبو أحمد أبو سليمان ابنا الرشيد وأحمد والعباس ابنا المعتصم وموسى بن المأمون ، وابنا حمدون النديم وأحمد بن أبي رؤيم والحسين بن الضحاك وعلي بن الجهم وعلي ابن يحي بن المنجم وأخوه . ومن المغنين عمرو بن بانة ، أحمد بن أبي العلاء ، ابن الحفصي ، ابن المكي ، سلمك ، عثعث ، سليمان الطبال ، المسدود ، حشيشة ، ابن القصار ، صالح الدفاف ، زنام الزامر . ومن المغنيات عريب ، بدعة جاريتها ، سراب ، شارية وجواريها ، ندمان ، منعم ، نجلة ، تركية ، فريدة ، عرفان ، قال إبراهيم بن المدبر : لما ظهر المعتز اجتمع مشايخ الكتاب بين يدي المتوكل وكان فيهم يحي بن خاقان وابنه عبيد اللّه إذ ذاك الوزير وهو واقف موقف الخدم بقباء ومنطقة ، وكان يحي لا يشرب النبيذ ، فقال المتوكل لعبيد اللّه : خذ قدحا من تلك الأقداح واصبب فيه نبيذا وصيّر على كفك منديلا وامض إلى أبيك يحي فضعه في كفّه . قال : ففعل . فرفع يحي رأسه إلى ابنه . فقال المتوكل : يا يحي لا تردّه . قال : لا يا أمير المؤمنين « 2 » . ثم شرب وقال : قد جلّت نعمتك عندنا يا أمير المؤمنين ، فهنأك اللّه النعمة ولا سلبنا ما أنعم به علينا منك . فقال : يا يحي إنما أردت أن يخدمك وزير بين يدي خليفة في طهور ولي عهد . وقال إبراهيم بن العباس : سألت
هامش
( 1 ) لعل الأصل « محمد المنتصر » وهو أخو عبد اللّه المعتز .
( 2 ) نداء جوابي فيه تبكيت وتوبيخ لأمير المؤمنين .