تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
سور القادسية في جنوب أطلال سامراء بين الضفة اليمنى لنهر القائم المندرس وضفة دجلة اليسرى وهو سور مثمن من اللبن طول كل ضلع من أضلاعه ( 620 ) مترا ، تدعمه من الخارج ( 17 ) دعامة نصف دائرية وفي كل ركن من أركان السّور برج مدوّر كبير قطره نحو ثمانية أمتار ، وثخن السّور أربعة أمتار وعلوه نحو خمسة أمتار ، وتبلغ مساحة الأرض التي يكتنفها السور نحو ( 745 ) دونما - والدونم 2500 متر مربع - . وفي هذا السور فتحات تدل على أنها كانت أبوابا له ، والسّور من الداخل مؤلف من أروقة كل رواق بين دعامتين من دعائمه ، وبعض هذه الأروقة اتخذ حجرات . وتشاهد في داخل القادسية في وسطها معالم أبنية من اللبن ، وقد جيء بالماء إلى القادسية من النهر المار من القاطول الكسروي إلى نهر القائم ، ثم يعبره فوق قنطرة من الآجرّ قد اندرست ، وعند وصول النهر إلى سور القادسيّة يدخلها من أحد أبوابها ويتفرّع في داخلها . راجع سامراء لدار الآثار العراقية ص 72 وسومر 3 : 167 وري سامراء 248 » . ثم قالا : « يلاحظ الآن في شرقي سور القادسية خرائب عباسية قرب ضفة دجلة تكثر فوق سطحها كتل من الزجاج المصهور وكسر كثيرة من الأواني الزجاج وقد نقّبت دائرة الآثار العراقية هذا الموضوع سنة 1940 وعثرت فيه على مقادير كبيرة من هذه المواد الزجاجية وعلى بقايا أبنية وأكوام من رماد » « 1 » . قلنا : وتدل الدلائل الآثارية من السور المشبه بقيته سور دسكرة أبرويز قرب شهربان على أن هذا البنيان ساساني . وقال الشابشتي في ذكر إعذار المعتز بن المتوكل أي ظهوره بقصر بركوار : « لما صح عزم المتوكل على إعذار أبي عبد اللّه المعتز أمر الفتح بن خاقان بالتأهب له وأن يلتمس في خزائن الفرش بساطا للايوان في عرضه وطوله ، وكان طوله مائة ذراع وعرضه خمسون ذراعا ، فلم يوجد إلا فيما قبض من بني أمية ، فإنه وجد في أمتعة هشام بن
هامش
( 1 ) حاشية بلدان الخلافة الشرقية « ص 72 ، 73 » .