تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

القادسية

ومن المواضع التي كانت في ناحية سامرا المعتصم قبل تمصيرها « القادسية » قال الشابشتي في الكلام على دير السوسي وقد نقلناه في الكلام على هذا الدير : « هذا الدير لطيف على شاطىء دجلة بقادسية سر من رأى وبين القادسية وسر من رأى أربعة فراسخ والمطيرة بينها . . . والقادسية من أحسن المواضع وأنزهها وهي من معادن الشراب ومناخات المتطربين ، جامعة لكل ما يطلب أهل البطالة والخسارة وبالقادسية بنى المتوكل قصره المعروف ببركوار ولما فرغ من بنائه وهبه لابنه المعتز وجعل اعذاره فيه ، وكان من أحسن أبنية المتوكل وأجلها ، وبلغت النفقة عليه عشرين الف ألف درهم » « 1 » . وقد أخطأ ياقوت في تعيينها قال : « والقادسية قرية كبيرة من نواحي دجيل بين حربي وسامرا ، يعمل بها الزجاج » « 2 » . وعقب ابن عبد الحق على كلامه هذا قال : « هذه ( القادسية ) ليست من دجيل ، إنما هي في الجانب الشرقي من دجلة من قرى سامرا ، خربة تحت سامرا والمطيرة « 3 » » . وكأن ياقوتا الحموي شعر بخطئه في معجم البلدان فاستدركه في كتاب له في آخر البلدان أيضا قال : « والقادسيّة قرية كبيرة قرب سامرا يعمل فيها الزجاج ، ينسب إليها الشيخ أحمد بن علي المقرئ القادسيّ الضرير ، وابنه محمد بن أحمد القادسي الكتبي مؤلف ( ذيل تاريخ ابن الجوزي ) وهو حيّ الآن » « 4 » . وقال الأستاذ المستشرق لسترنج : « وفي شمال غربي العلث حيث ينعطف النهر اليوم إلى ناحية الشرق انعطافه العظيم قادسية دجلة ، فلا يخلطنّ بين هذه القادسية وقادسية الفرات التي كانت في غرب هذا النهر ، وكانت قادسية دجلة مشهورة بعمل الزجاج » « 5 » وقال مترجما كتاب لسترانج : « يقوم
هامش
( 1 ) الديارات « ص 139 ، 150 » . ( 2 ) معجم البلدان في مادة « القادسية » . ( 3 ) المراصد في مادة « القادسية » . ( 4 ) المشترك وضعا والمفترق صقعا « ص 337 » . ( 5 ) بلدان الحلافة الشرقية ، ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عواد « ص 72 » .