تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
زائرا بعض كتابها بشعر مدحته به ، فقبلني وأحسن إلي وأجزل صلتي ووهب لي غلاما روميا حسن الوجه ورحلت أريد بغداد سائرا على الظهر « 1 » ولم اركب الماء فلما سرت نحو الفرسخ أخذتنا السماء بأمر عظيم من القطر ونحن بالقرب من دير السوسي ، فقلت للغلام : اعدل بنا يا بني إلى هذا الدير نقم فيه إلى أن يخف هذا المطر ففعل وازداد القطر واشتد وجاء الليل ، فقال الراهب : أنت العشية ها هنا وعندي شراب جيد فتبيت وتقصف ويسكن المطر وتجف الطريق وتبكّر . فقلت : أفعل . فأخرج اليّ شرابا ما رأيت قط اصفى منه ولا أعطر . فقلت : هات مدامك . وأمرت بحط الرحل ، وبتّ والغلام يسقيني والراهب نديمي حتى مت سكرا ، فلما أصبحت رحلت وقلت :
سقى ( سرّ من را ) وسكانها * وديرا لسوسيّها الراهب سحاب تدفق عن رعده الص * . . . . فوق وبارقه الواصب فقد بت في ديره ليلة * وبدر على غصن صاحبي غزال سقاني حتى الصبا * ح صفراء كالذهب الذائب على الورد من حمرة الوجنتين * وفي الآس من خضرة الشارب سقاني المدامة مستيقظا * ونمت ونام إلى جانبي فكانت هنات لك الويل من * جناها الذي خطّه كاتبي فيا ربّ تب واعف عن مذنب * مقر بزلته تائب « 2 »

دير باشهرا « 3 »

قال الشابشتي : « هذا الدير على شاطىء دجلة ( بين سامرا وبغداد « 4 » ) وهو
هامش
( 1 ) كان طريق سامرا إلى بغداد بالجانب الشرقي من دجلة وهذا يؤيد كون الدير بالجانب الشرقي . ( 2 ) معجب الأدباء « 1 : 157 طبعة مرغوليوث الأولى ، وقد نقل الخبر ابن فضل اللّه العمري في المسالك « 1 : 263 » وحذف اسم الخالدي ولم يذكر المرجع التاريخي فتأمل ذلك . ( 3 ) جاء في حاشية محقق الديارات للشابشتي ان معنى باشهرا « محل السهر » . ( 4 ) الزيادة من معجم البلدان وقد صرح صاحبه بأنه نقل كلام الشابشتي .