تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الرهبان وقال : ما اسم هذا الموضع ؟ فقال له بعض الرهبان : نجد في كتبنا المتقدمة أن هذا الموضع يسمى ( سرّ من رأى ) وأنه كان مدينة سام بن نوح وأنه سيعمر بعد دهور على يد ملك جليل مظفر منصور له أصحاب كأن وجوههم وجوه طير الفلاة « 1 » ينزلها وينزلها ولده . . . » « 2 » . وجاء في تاريخ الطبري « ذكر عن أبي الوزير أحمد بن خالد أنه قال : بعثني المعتصم في سنة 219 وقال لي : يا أحمد اشتر لي بناحية سامرّا « 3 » موضعا ابني فيه مدينة فاني أتخوف أن يصيح هؤلاء الحربية صيحة فيقتلون غلماني ، حتى أكون فوقهم فان رابني منهم ريب أتيتهم في البرّ والبحر حتى آتي عليهم . وقال لي : خذ مائة ألف دينار . قلت : آخذ خمسة آلاف دينار فكلما احتجت إلى زيادة بعثت إليك فاستزدت . قال : نعم . فأتيت الموضع فاشتريت سامرّا بخمس مئة درهم من النصارى أصحاب الدير واشتريت موضع البستان الخاقاني بخمسة آلاف درهم واشتريت عدّة مواضع حتى أحكمت ما أردت ثم انحدرت فأتيته بالصكاك فعزم على الخروج إليها في سنة ( 220 ) فخرج حتى إذا قارب القاطول ضربت له فيه القباب والمضارب وضرب الناس الأخبية ثم لم يزل يتقدم وتضرب له القباب حتى وضع البناء بسامرّا في سنة 221 » « 4 » . فهذا الخبر يؤكد وجود الدير وابتياع المعتصم له ولمرافقه وثبت وجود عمران في تلك البقعة لا كونها صحراء لا عمارة بها ولا أنيس كما زعم اليعقوبي وإنما كانت هناك قرى منشأة على الأنهار كالقاطول الكسروي وفروعه . ولم أجد في المراجع النصرانية ولا كتاب الديارات للشابشتي ولا غيره
هامش
( 1 ) يعني الأتراك من جند المعتصم . ( 2 ) البلدان « ص 23 ، 24 طبعة النجف ، وآخر الخبر ضرب من ضروب الملاحم المخترعة . ( 3 ) هكذا ورد مقصورا في تاريخ الطبري كما ذكرت في أول البحث وأحلت على هذا النقل . ( 4 ) تاريخ الطبري في حوادث سنة 220 ، وهي في « ج 10 ص 311 طبعة المطبعة الحسينية المصرية » .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 40 | جعفر الخليلي