تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
نائب السلطان أويس ابن السلطان الشيخ حسن الكبير ببغداد « قد فتح سدود دجلة فأغرق أطراف بغداد لمسافة أربع ساعات ، فقد كسر سد القورج وقطع الطريق ، فلم يتمكن السلطان أويس من الاستيلاء على البلد ومضت أيام والوضع في توقف ولم يتيسر الأمر » « 1 » . ومما يدل على شيوع اسم القورج أنه كان بالقرب من واسط موضع يعرف بباب القورج منذ العصر الأموي فقد جاء في حوادث سنة 127 في حرب الخوارج ما هذا نصه « فشدّ منصور بن جمهور على قائد من قواد الضحّاك كان عظيم القدر في الشراة يقال له عكرمة بن شيبان فضربه على باب القورج فقطعه باثنين فقتله » « 2 » . وذكر المقريزي أن عبد اللّه بن ميمون القداحي - اعني عبد اللّه - « كان أصله من موضع بالأهواز يعرف بقورج العباس » « 3 » . وقال الأستاذ الدكتور جمال الدين الشيال - رح - : « لم أجد في المراجع التي بين يدي تعريفا لموضع هذا البلد « 3 » » . قلت ذكره الطبري في حوادث سنة 258 في أخبار صاحب الزنج وقتل صاحبه يحي بن محمد البحراني ، ويفهم من النص التاريخي أنه كان في نواحي البصرة لا في الأهواز قال : « فلما قربوا من نهر العباس جعل يحي بن محمد سليمان بن جامع على مقدمته فمضى يقود أوائل الزنج وهم يجرون سفنهم يريدون الخروج من نهر العباس وفي النهر للسلطان شذوات وسميريات تحمي فوهته من قبل أصغجون ومعها جمع من الفرسان والرجالة فراعه وأصحابه ذلك ، فخلّوا سفنهم وألقوا أنفسهم في غربي نهر العباس وأخذوا على طريق الزيدان ماضين نحو عسكر الخبيث ويحي غارّ بما أصابهم ، لم يأته علم شيء من خبرهم وهو متوسط عسكره وقد وقف على قنطرة قورج العباس » « 4 » .
هامش
( 1 ) العراق بين احتلالين « 2 : 110 » للأستاذ عباس العزاوي ، وقد جاء القورج في الخبر منكرا لأن الفرس ينكرونه في لغتهم . ( 2 ) الطبري في حوادث سنة 127 « ج 8 : 61 من طبعة المطبعة الحسينية المصرية » . ( 3 ) اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء « ص 28 » . ( 4 ) الطبري في حوادث سنة 258 « ج 11 ص 226 من الطبعة المذكورة » .