دجلة خوفا من انفتاح القورج وغيره ، وكانوا كلما انفتح موضع بادروا بسدّه » « 1 » ، وجاء في كتاب آخر : « ثم إن دجلة زادت زيادة عظيمة في سنة أربع وخمسين « 2 » في خلافة المقتفي لأمر اللّه وانفتح القورج وأحاط بالسّور « 3 » » وورد في مختصر الدول في حوادث سنة 554 : « وفي سنة أربع وخمسين ( وخمسمائة ) ثامن ربيع الآخر كثرت الزيادة في دجلة وخرج القورج بغداد فامتلأت الصحاري وخندق البلد ووقع بعض السّور « 4 » » .
وقال عز الدين ابن الأثير في حوادث سنة 614 : « وفيها زادت دجلة زيادة عظيمة لم يشاهد في قديم الزمان مثلها وأشرفت بغداد على الغرق ، فركب الوزير وكافة الأمراء والأعيان وجمعوا الخلق العظيم من العامة وغيرهم لعمل القورج حول البلد وقلق الناس لذلك وانزعجوا وعاينوا الهلاك وأعدّوا السفن لينجوا فيها » « 5 » ، ثم قال في حوادث سنة 623 : « وفيها في ربيع الأول زادت دجلة زيادة عظيمة واشتغل الناس باصلاح سكر القورج وخافوا فبلغت الزيادة قريبا من الزيادة الأولة ثم نقص الماء واستبشر الناس » « 6 » .
وجاء في حوادث سنة 646 لمؤرخ ينقل من تاريخ ابن الساعي : « وفي السابع والعشرين من شوال زادت دجلة زيادة عظمية وأغرقت بالجانب الغربي الدور والدكاكين والمساكن والحمامات . . . وأمر الخليفة على نائب المخزن بملازمة القورج وإحكامه ، وأطلق من الديوان ذهب لاقامته الرجال ولزوم العمل ليلا ونهارا وخرج الوزير في غرّة ذي القعدة مسرعا قاصدا للقورج وتتابع خروج الناس في أثره ونزل عن مركوبه وحمل باقة حطب وسار إلى آخر القورج ونبّه الناس على المواضع المستضعفة منه ونقص الماء في ذلك اليوم أربع أصابع » « 7 » . وجاء في كتاب الحوادث في الحادثة نفسها : « وكان
هامش
( 1 ) المرجع المذكور في حوادث سنة 569 .
( 2 ) يعني « وخمسمائة » كما هو ظاهر .
( 3 ) مختصر مناقب بغداد « ص 17 ، 18 » .
( 4 ) تاريخ مختصر الدول « ص 363 » .
( 5 ) الكامل في حوادث سنة 614 .
( 6 ) المرجع المذكور في حوادث سنة 623 .
( 7 ) العسجد المسبوك « نسخة المجمع المصورة ، الورقة 174 » تأليف أبي الحسن علي بن الحسن الخزرجي .