تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأصبحت هذه الابتكارات من مميزات صناعة الخزف في العالم الاسلامي . ثم يقول : وقد أمدتنا الحفائر الأثرية التي أجريت في مناطق مختلفة من البلاد الاسلامية مثل سامراء والفسطاط والمدائن والري وغيرها بمادة لها أهميتها بالنسبة لتاريخ الخزف في بداية العصر الاسلامي . ولما كانت سامراء قد أنشئت وهجرت بين عامي 836 و 883 فان الخزف الذي اكتشف في أطلالها يرجع بالتأكيد إلى القرن التاسع ، وبالتالي فإنه يساعدنا على تاريخ الفخار المشابه له في بعض البلاد الأخرى . ويقول ديماند ان الخزف العباسي ذا اللون الواحد يمكن تقسيمه إلى مجموعتين : الأولى وتشتمل على جرار كبيرة مغطاة بدهن براق أزرق وأخضر ، اما زخارفها البارزة المكونة من أشرطة وتفريعات نباتية فمصنوعة بطريقة الصب بالقرطاس ، وهي الطريقة التي اتبعت عادة في زخرفة الفخار غير المدهون . وتتكون المجموعة الثانية من أوان أكثر رقة ، فتشتمل على صحون صغيرة وأكواب وأوان أخرى من بينها زمزميات ذات حليات زخرفية بارزة مغطاة بطلاء أخضر براق . وتتألف زخارف ما عثر عليه من الأواني في سامراء من رسوم هندسية ونباتية وأوراق محوّرة . وينسب إلى المجموعة السابقة عدد من الأواني الصغيرة ، معظمها صحون مغطاة بطلاء أصفر من أملاح الرصاص له بريق ذهبي يعتبره بعض المختصين بريقا معدنيا حقيقيا ، ويعتبره البعض الآخر بريقا قزحي اللون . ويحتمل ان يكون بعض ما عثر عليه من القطع الخزفية في سامراء والمدائن والفسطاط ذا بريق معدني حقيقي ناتج من تلوين طلائها بأملاح الحديد والأنتيمون . ويتطرق « 1 » هذا البحث إلى صناعة الفخار المدهون ذي الزخارف المحزوزة كذلك ، فيشير إلى أن هذا الفخار وزخرفته قد كثر استعماله ، مع بقع وتعريقات باللون البني المصفر والأخضر الأرجواني الفاتح تقليدا للأواني
هامش
( 1 ) الص 166 المرجع نفسه .