الدور والمنازل العامة فحافظت على عمرانها ووضعها إلى ما بعد انقراض
هامش
حكام آذربيجان ، في حدود سنة 1200 ه - 1785 م وأتمها ولده حسين قلي خان الدنبلي سنة 1225 ه - 1810 م وكان ذلك برعاية المرزة محمد السلماسي فقد انفق الوالد وولده مبالغ طائلة على توسيع الصحن والأروقة ، وابدلا الأخشاب بالأحجار ، وكتبا آيا من الذكر الحكيم في أعلى الجدران كما هو ثابت للعيان ، وفي سنة 1285 ه - 1868 م أمر ناصر الدين شاه إيران بتجديد شباك الضريحين ، وغشى القبة بالذهب الابريز ، والمآذن بالقاشاني البديع كما هو مسطور على جوانب القبة الأربعة .
وصحن سامراء عبارة عن ثلاثة صحون يتصل أحدها بالآخر ، وصحن الهادي والعسكري ، أكبرها يبلغ طوله 78 مترا و 80 سنتمترا وعرضه 77 مترا وعشرة سنتمترات ، وعدد الإيوانات في كل من ضلعيه الشرقي والغربي 18 إيوانا « بما فيها الباب » وعددها في الضلع الجنوبي ستة عشر إيوانا عدا إيوان الباب . ومن هذا الصحن يتشعب مصلى طوله 80 ، 40 مترا وعرضه 50 ، 38 مترا ، وهو الصحن الثاني ، أما الصحن الثالث وهو صحن الغيبة ، فطوله 80 ، 63 مترا وعرضه 30 ، 61 مترا . وعلى ذكر سرداب الغيبة نقول إن البعض من الكتاب والمؤرخين يسندون إلى الشيعة أمرا غريبا هو أنهم يعتقدون بأن المهدي ، الإمام الثاني عشر ، دخل هذا السرداب ومنه سيخرج ، اما الواقع فان الشيعة يعتقدون بغياب الإمام ويعتقدون أنه سيخرج ذات يوم ويملأ الأرض عدلا بعدما ملئت جورا . ولا يعينون موضع خروجه
وفي سرداب الغيبة باب خشبي جميل باق من عهد الخليفة العباسي « الناصر لدين اللّه » وهو مكون من أقسام مشبكة ومزخرف بنقوش وكتابات بديعة تدل على دقة عظيمة في صنعة النجارة ، ورقة متناهية في الذوق الفني ، وهذا هو نص هذه الكتابة نقلا عن رسالة « باب الغيبة » لمديرية الآثار القديمة في العراق الصادرة سنة 1938 » ص 6 / 7 .
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن اللّه غفور شكور ، هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبو العباس الناصر لدين أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين الذي طبق البلاد احسانه وعدله وغمر العباد بره وفضله قرن اللّه أوامره الشريفة باستمرار النجح واليسر ، وناطها بالتأييد والنصر وجعل لأيامه المخلدة حدا لا يكبو سواده ولآرائه الممجدة سعدا لا يخبو زناده في عز تخضع له الأقدار فتطيعه عواصيها وملك تخشع له الملوك فتملكه نواصيها ، بتولي المملوك معد بن الحسين بن سعد الموسوي الذي يرجو الحياة في أيامه المخلدة ويتمنى إنفاق طيلة عمره في الدعاء لدولته المؤيدة -
جانب من بقايا اطلال قصر المعشوق