تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الدولة العباسية ، فلما شرع في التنظيمات الإدارية في العراق على عهد الوالي مدحت باشا عنيت بها الحكومة فجعلتها مركز قضاء ، وهي اليوم على مسافة 128 كيلومترا من شمالي بغداد ، أكثر بيوتها مبني بالآجر المنتزع من سامراء القديمة ؛ وجل سكانها من العشائر المحيطة بها وهم ، أو أكثرهم ، يدعون السيادة وانهم من نسل الإمامين العسكريين عليهما السّلام وكان هؤلاء يعيشون على زوار العتبات المقدسة من الإيرانيين والهنود والأفغان ، فلما وقف سيل هؤلاء أو كاد ، انصرف الأهلون إلى الأرض يحرثونها ويزرعونها ليعيشوا على غلالها ويتجروا بخيراتها ، وقد أدى هذا التحول الاقتصادي إلى ارتفاع مستوى المعيشة فيها فصاروا يأخذون مياه شربهم من الحنفيات بعد أن كانوا يستقونها من النهر على يد السقائين ، وأخذوا يستنيرون بالكهرباء بعد أن كانوا يتخذون الزيوت للإنارة ، وانتشرت في أرجائها الحدائق العامة والخاصة بعد أن كانت بلقعا ، أما جوها فإنه لم يزل لطيفا كما أن نسيمها لم يزل نقيا عليلا ، وقد نصب لها جسر من زوارق حديدية فسهل لها المواصلات بعد أن كان الناس يعبرون النهر بالزوارق الخشبية ، ومما زاد في أهميتها مرور « قطار الشرق السريع » بها وتدل سجلات النفوس على أن نفوس قضاء سامراء بلغت في نهاية سنة 1947 ( 64904 ) نسمات عدا الأجانب . وقد قامت مديرية الآثار القديمة سنة 1940 م بترميم بعض هذه الآثار وفتحت متحفا في ( سامراء ) وضعت فيه مخططات ومصورات مهمة عن آثارها وجمعت جزءا مما عثرت عليه من زخارف جصية وجبسية جميلة وآثار
هامش
- استجاب اللّه ادعيته وبلغه في أيامه الشريفة أمنيته ذلك في ربيع الثاني من سنة ست وستمائة هلالية وحسبنا اللّه ونعم الوكيل وصلّى اللّه على سيّدنا خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وعترته وسلم تسليما » ( الحسني ) ( أ ) تاريخ بغداد للخطيب 12 / 57 في ترجمة الإمام علي الهادي ( ع ) . ( ب ) تاريخ سامراء للشيخ ذبيح اللّه ص 239 . ( ج ) وشايح السراء في شأن سامراء للسماوي ص 29 . ( د ) الحوادث الجامعة للفوطي ص 152 . الحسني