أجللت منظرك البديع ومنظر * اجللته لم لا يكون بديعا ! ! ؟
درج الزمان بها سريعا بعدما * ناشدته الّا يمرّ سريعا
قرّت بمرآها العيون وقرحة * للعين الّا تبصر المسموعا
ونعمت أسبوعا بها وسعيدة * سنة نعمت خلالها أسبوعا
ألفيت حسن الشاطئين مرقرقا * غضّا وخصب الشاطئين مريعا
واضعت احلامي وشرخ شبيبتي * وطلاقتي فوجدتهنّ جميعا
صبح اغرّ وليلة جذلانة * بيضاء تهزأ بالصباح سطوعا
والبدر بالأنوار يملأ دجلة * زهوا ويبعث في النفوس خشوعا
وترى ارتياحا في الضفاف وهزة * تعلو الرمال إذا أجدّ طلوعا
وجرت على الحصباء دجلة فضّة * صهرت هناك فموّعت تمويعا
وكأنما سبكوا قواريرا ، بها * مضّى السنا ، فتصدّعت تصديعا
وترى الصخور على الجبال كأنما * لبست بهنّ من الهجير دروعا
* * *
دور الخلائف عافها سمّارها * وتقطعت أسبابها تقطيعا
درجت بساحتها الحوادث وانبرى * خطب الزمان لها فكان فظيعا
حتى شواطئ دجلة منسابة * تأبى تشاهد منظرا مفجوعا
أبّنتها مرئيّة ولطالما * غازلت منها حسنها المسموعا
ولقد تذمّ جلادة في موقف * للنفس أجمل أن تكون جزوعا
قصر الخليفة جعفر كيف اغتدى * بيد الحوادث ، فظّة ، مصفوعا !
وكم استقرّ على احتقار طبيعة * لم تأله التحطيم والتصديعا ! !
ولقد بكيت وما البكاء بمرجع * ملكا بشهوة مالكيه بيعا
زر ساحة السجن الفظيع تجد به * ما يستثير اللوم والتقريعا
ان الذين على حساب سواهم * حلبوا ملذّات الحياة ضروعا
رفعوا القصور على كواهل شعبهم * وتجاهلوا حقّا له مشروعا
حتى إذا ما الشعب حرّك باعه * فإذا هم أدنى وأقصر بوعا