السيد جعفر كمال الدين
قال في دار السيد حسن الصدر في سامرّاء « 1 » :
لقد بقيت بسامرّاء منفردا * مثل انفراد سهيل كوكب اليمن
والدهر لما رماني في فوادحه * آليت لا اشتكي إلّا إلى ( الحسن )
الجواهري
من قصيدة عنوانها : الطبيعة الضاحكة في سامرّاء « 2 » :
حييت سامرّا تحية معجب * برواء متسع الفناء ظليله
بلد تساوى الحسن فيه فليله * كنهاره وضحاؤه كأصيله
ساجي الرياح كأنما حلف الصبا * ألّا يمرّ عليه غير عليله
طلق الضواحي كاد يربي مقفر * منه بنزهته على مأهوله
وكفاك من بلد جمالا أنه * حدب على انعاش قلب نزيله
عجبي بزهو صخوره وجباله * عجبي بمنحدراته وسهوله
بالشاطىء الأدنى وبسطة رمله * بالشاطىء الأعلى وبرد مقيله
بجماله والبدر يملؤه سنا * بجلاله رهن الدجى وسدوله
بالنهر فياض الجوانب يزدهي * بالمطربين : خريره وصليله
ذي جانبين : فجانب متطامن * يقسو النسيم عليه في تقبيله
بإزاء آخر جائش متلاطم * يرغو إذا ما انصبّ نحو مسيله
فصلتهما الجزر اللطاف نواتئا * كلّ تحفز ماثلا لعديله
وجرت على الماء القوارب عورضت * بالجري فهي كراسف بكبوله
فإذا التوت لمسيله فكأنها * تبغي الوصول اليه قبل وصوله
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 246 .
( 2 ) ديوان الجواهري . مطبعة الغري سنة 1935 ص :
11 - 16 .