لقد أقام على بغداد ناعيها * فليبكها لخراب الدهر باكيها
كانت على ما بها والحرب موقدة * والنار تطفئ حسنا في نواحيها
ترجى لها عودة في الدهر صالحة * فالآن اضمر منها اليأس راجيها
مثل العجوز التي ولّت شبيبتها * وبان منها جمال كان يحظيها
لزّت بها ضرّة وهزاء واضحة * كالشمس أحسن منها عند رائيها
جابر الكاظميّ
قال من قصيدة بمناسبة تعمير مشهد العسكريين ( ع ) في سامرّاء الذي تمّ سنة 1285 ه « 1 » :
شمس قدس أبى سناها الغيابا * قد أنارت من العراق الرحابا
سامرت ( سامرّاء ) منها ذكاء * نورها اذهب الظلام ذهابا
تأخذ الشمس أهبة من ضياها * ثم تهدي إلى النهار إهابا
وقال يمدح السيّد مرزا محمد حسن الشيرازي ويهنّيه بيوم الغدير « 2 » :
ان يوم الغدير يوم منير * ملأ الأرض والسما منه نور
قد صفا الدهر وازدهى بصفاه * إذ أعاد الصفا اليه الغدير
أيّ سبط سرّت به ( سرّ من را ) * إذ لها بالهداة دام السرور
هامش
( 1 ) ديوان جابر الكاظمي : تحقيق محمد حسن آل ياسين - بغداد سنة 1964 ص : 70 - 71 .
( 2 ) المصدر السابق : 230 - 231 .