تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والموصل وخطب لخمارويه فيها ثم لنفسه بعده « 1 » . وهذا مما لا شك فيه من العوامل التي أدت إلى اضعاف الدولة العباسية وهبوط هيبة الخلافة . واستمرار الحروب بين المتنافسين قد سبب ارتباكا عاما في جهاز الدولة الاقتصادي والعسكري . وفي سنة 274 ه ، عادت الحرب ثانية بين العباسيين والصفاريين ، وفي سنة 276 ه ، جعلت شرطة بغداد إلى عمرو بن الليث الصفار وكتب اسمه على الاعلام والترسة وغيرها « 2 » . وفي سنة 278 توفي الموفق ولي عهد الخلافة العباسية وكان مريضا بالنقرس « 3 » ، وفي ذات السنة تحرك بسواد الكوفة قوم يعرفون بالقرامطة ، واشتهر منهم حمدان وكان قد اتخذ كلواذي القريبة من بغداد مقرا له ، وكان يظهر الزهد والتقشف ويسف الخوص ويأكل من كسبه ويصلي أكثر الناس ويصوم « 4 » ، ويظهر انه كان أكارا بقارا « 5 » ، وقد نظّم حمدان حركة القرامطة تنظيما كان له الأثر الكبير في نجاح الدعوة القرمطية وانتشارها في انحاء مختلفة من العالم الاسلامي « 6 » . وفي سنة 279 ه ، خرج المعتمد العباسي وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس واعلمهم انه خلع ابنه المفوض إلى اللّه جعفر من ولاية العهد ، وجعل ولاية العهد للمعتضد باللّه أبي العباس أحمد بن الموفق « 7 » . ويبدو ان المعتمد العباس ترك سامراء ، وانه اتخذ بغداد حاضرة ملكه ، وذلك بعد ان عمّر قصره العظيم المعروف في التاريخ بقصر المعشوق « 8 » . وفي نفس السنة توفي الخليفة المعتمد على اللّه في القصر الحسني ببغداد ، وحمل
هامش
( 1 ) ابن الأثير : ج 6 ص 61 . ( 2 ) المرجع السابق ص 66 . ( 3 ) ابن الجوزي - ج 5 ص 109 . ( 4 ) المرجع السابق - ج 5 ص 111 . ( 5 ) ابن النديم : ص 265 . ( 6 ) راجع موضوع القرامطة : ابن الجوزي ج 5 ص 110 . ابن الأثير : ج 6 ص 69 - الدوري دراسات في العصور العباسية المتأخرة . ( 7 ) ابن الأثير - ج 6 ص 72 . ( 8 ) اليعقوبي - البلدان ص 368