تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وفي سنة 264 حصلت مشكلة بين الأخوين الخليفة المعتمد وولي عهده الموفق ، وسببها انه خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامراء وشيعه الموفق والقواد ، فلما صار إلى سامراء غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده وانتهب داره وداري ابنيه وهب وإبراهيم ، واستوزر الحسن بن مخلد في ذي القعدة ، فسار الموفق من بغداد إلى سامراء ومعه عبد اللّه بن سليمان بن وهب ، فلما قرب من سامراء تحول المعتمد إلى الجانب الغربي فعسكر به مغاضبا للموفق ، واختلفت الرسل بينه وبين الموفق واتفقا وخلع على الموفق ، واطلق سليمان بن وهب وعاد إلى الجوسق « 1 » . وتوفي يعقوب بن الليث الصفار وتولى من بعده اخوه عمرو بن الليث ، وعينه الموفق على الشرطة ببغداد وسامراء ، كما ولي خراسان وفاراب ، وأصبهان وسجستان وكرمان والسند « 2 » . وفي هذه الفترة شددت الخلافة العباسية على محاربة الزنج والقضاء عليهم ، فقد تحسنت أوضاع الخلافة بعض الشيء خاصة بعد وفاة يعقوب بن الليث الصفار ، كما أن توسع الزنج وسيطرتهم على مدينة واسط وتهديدهم الخلافة كان من العوامل المهمة التي دفعت بالخلافة العباسية والقادة العباسيين إلى اتخاذ مواقف حاسمة ضد الزنج ، فجهز الموفق الجيوش الكثيفة ، وأعد كذلك أسطولا نهريا ، وأصبحت قيادة ذلك الجيش لأبي العباس المعتضد ابن الموفق ، وانتصر المعتضد انتصارات أولية على جيوش الزنج كانت لها أهمية كبيرة في تقوية المعنويات في صفوف العباسيين ، فقد انتصر على قائد الزنج سليمان ابن جامع انتصارا رائعا ونجح في تمزيق جيشه « 3 » . ولما أعد الزنج قوة كبيرة لمحاربة المعتضد ، توجه الموفق سنة 267 بجيش كبير لينضم إلى جيش المعتضد وليكون قوة وسندا له ، ولما سمع المعتضد
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 17 . ( 2 ) ابن الجوزي - ج 5 ص 50 . ( 3 ) الطبري - ج 11 ص 261 .