ان أخفقت في هجومين عامين شنتهما على القوات العراقية المدافعة . ويبدأ المستر كلوب بوصف الزحف قائلا « . . ومن محطة المشاهدة تقدم الرتل بسرعة نحو الجنوب على طول الطريق المؤدي إلى بغداد . وكان يمتد على بعد عدة مئات من الياردات يمينا خط سكة حديد بغداد - الموصل فوق سدة واطئة . وعلى بعد ميل واحد من اليسار كانت تمتد ضفاف دجلة المكسوة ببساتين النخيل . وفي الأفق الممتد أمامنا كانت تلوح لنا من بعيد منائر وقباب الجامع الأكبر المذهبة في الكاظمية ، ضاحية بغداد الشمالية » . ويقول في مكان آخر « . . وكان رتل الهاوس هولد كافلري قد شن هجوما مركزا وقت الفجر فتقدم ثلاثة أميال . اما الآن فقد أوقف تقدمه بالمقاومة العنيفة التي أبداها العدو في منطقة معامل طابوق الكاظمية ، وبذلك فشل في هجومه الثاني » .
بعد حوادث 1941
هذا ولم نعثر في المراجع الغربية على ذكر يستحق التدوين للكاظمية بعد سنة 1941 ، الا في بعض النتف التي تذكر عرضا . فقد جاء في كتاب لونكريك ( العراق بين 1900 و 1950 ) « 1 » ان شغبا سببه في الكاظمية حزب التحرر الوطني غير المجاز فأدى إلى الاصطدام بالشرطة ، على عهد الوزارة السعيدية التاسعة التي ألفها نوري السعيد في 21 تشرين الثاني سنة 1946 .
والمعروف ان هذه الوزارة قد تألفت على أثر إرغام أرشد العمري على الاستقالة بعد ان فشل في تسيير دفة البلاد ، وخاب في معالجة الوضع الراهن يومذاك بحكمة وتعقل . وقد عمد نوري السعيد إلى حل مجلس النواب الذي جاء به سلفه في نفس اليوم الذي تولى فيها أعمال وزارته واتخذ ما يلزم لاجراء انتخابات جديدة . لكن الانتخابات سرعان ما أخذت تقاومها بعض الفئات ،
هامش
( 1 ) الص 340 .