ومنها الأحزاب الشيوعية غير المجازة ، والجماعات التي تشايعها مثل جماعة التحرر الوطني التي يشير إليها لونكريك فيسميها حزبا .
وحينما تولت الحكم وزارة السيد الصدر في يوم 29 كانون الثاني سنة 1948 ، على أثر الحوادث التي أعقبت تصديق معاهدة بورتسموث وسقوط وزارة صالح جبر بسببها ، عمدت الوزارة الجديدة إلى إلغاء المعاهدة التي لم يمر على تصديقها الا أيام معدودة ، وحلت مجلس النواب ، ثم اتخذت تدابير أخرى مهمة أخرى . غير أن هذه الوزارة اصطدمت بمشاكل وصعوبات لم تفسح لها المجال التام للعمل ، وحينما بدأت عملية الانتخابات للمجلس النيابي الجديد ، التي قرر مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة يوم 21 - 3 - 48 البدء بها ، وقعت حوادث مؤسفة عديدة في عدة جهات ومنها الكاظمية .
ويقول المستر لونكريك « 1 » في هذا الصدد « . . وقد اجتمع المجلس في يوم 26 حزيران ، بعد انتخابات بذلت فيها الأحزاب المجازة وغير المجازة أقصى الجهود ، فكانت سببا في وقوع معارك شوارع في الكاظمية وبغداد والسليمانية . فحصل حزب الاستقلال على أربعة مقاعد ، والحزب الوطني الديمقراطي على مقعدين ، وحزب الأحرار على مقعد واحد فقط . » وتذكر بعض المراجع « 2 » العربية ان حادث الكاظمية كادت تقع فيه مجزرة بين الأهلين لولا لطف اللّه وعنايته ، وان حوادث مؤسفة قد وقعت في الصويرة والعمارة أيضا ، وان ما وقع في بغداد قد أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وجرح سبعة وأربعين في جانب الكرخ من جماعة الحاج مظهر الشاوي التي كانت تساند شاكر الوادي .
وجاء في كتاب ( العراق « 3 » لمؤلفيه المستر لونكريك والمستر فرانك
هامش
( 1 ) العراق بين 1900 و 1950 ، الص 348 .
( 2 ) تاريخ الوزارات العراقية ، ج 27 ، الص 311 .
( 3 )Lougrigg , S . H Stoakes , F - Iraq ( London 1958 )الص 28 .