تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وقد كان يبدو من ذلك ان السلطات البريطانية كانت عازمة على أن تعود بالبلاد إلى حالة السلم ، بعد الحرب الطاحنة التي كلفت الفريقين خسائر فادحة ، فدعا الجنرال مارشال القائد العام لقوات الاحتلال البريطاني في العراق ( الذي تعين بعد الجنرال مود ) على أثر اعلان الهدنة وجهاء بغداد بغداد ورجالها البارزين ، فألقى فيهم خطابا أشار فيه إلى بيان سلفه الجنرال مود الذي ذكر فيه ان الانكليز جاءوا « محررين لا فاتحين » . وأعلن رفع القيود التي كانت قد اقتضتها ظروف الحرب ، ومن جملتها إباحة نقل ألجنائز من مختلف الجهات ودفنها في العتبات بشروط مناسبة على حد قول ارنولد ويلسن في كتابه « 1 » المشار اليه قبلا . وكان من الطبيعي ان تؤدي هذه الوعود والتطورات التي حصلت في البلاد إلى تنبه أذهان الناس وأفكارهم ، ولا سيما في بغداد والكاظمية ، وحصول نشاط سياسي فعال في الأوساط السياسية المختلفة . ولذلك راح المعنيون بالأمر ، بعد ان خضعت البلاد إلى دولة جديدة غير مسلمة ، يعملون على التكتل والتنظيم من أجل المطالبة بتشكيل حكم وطني في البلاد . وكان لحركة الشريف حسين وثورته العربية التي أعلنها مع أنجاله في الحجاز سنة 1916 تأثير غير يسير على تهيئة الأفكار في هذا الشأن ، ودفع الشباب الوطني إلى العمل المثمر . وفي غمرة هذه التطورات والأحداث صدرت أوامر الحكومة البريطانية في لندن بأن يقوم وكيل الحاكم الملكي العام ( ويلسن ) في بغداد باستمزاج رأي العراقيين في نوع الحكم الذي يريدونه ، باجراء استفتاء عام تعرض تعرض فيه النقاط التالية : 1 - هل يفضل أهالي العراق تأسيس دولة عربية واحدة تستهدي
هامش
( 1 ) بين النهرين ، ج 2 ، الص 102 .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 281 | جعفر الخليلي