تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وآخر رسالة تذكر فيها المس بيل الكاظمية هي رسالتها ( 1 ) المؤرخة في 13 شباط 1924 . فقد ذكرت فيها جولتها حول الكاظمية للتفتيش عز منزل قيل لها ان صاحبه كان يحبيء فيه تمثالا أثريا من التماثيل الآشورية ، قاهتدت بعد تجوال غير يسير إلى دار خربة كانت تعود إلى اقبال الدولة . وكان التمثال شبيها بتمثال سميراميس الذي كان قد اكتشف في مدينة آشور الأثرية من قبل ، غير أنه كان قد جيء به من بابل على ما ترامى إليها . فنقلته إلى المتحف على ما يفهم من الرسالة .

الحركة الوطنية في الكاظمية

لم تكن الكاظمية أقل اندفاعا في مكافحة الأجنبي المحتل ، وتنمية الحركة الوطنية المناضلة في البلاد ، من شقيقاتها العتبات المقدسة الأخرى في العراق . فقد بدأت بذلك منذ ان تطوع علماؤها الأعلام ، وشبانها المتحمسون ، للجهاد ضد الانكليز عند أول نزولهم إلى البر في البصرة كما مر ذكره في بحث سابق . وحينما تم احتلال بغداد وأعقب فترته حدوث تطورات خطيرة في أحوال العراق والسياسة العالمية ، وبعد ان انتهت الحرب ما بين الدولة العثمانية وبريطانية العظمى وأعلنت الهدنة بينهما في 30 تشرين الأول 1918 ، بادر الانكليز في 8 تشرين الثاني إلى اعلان التصريح الانكليزي الفرنسي الذي وعدت فيه الدولتان بتشكيل « حكومات وإدارات وطنية حرة تنتخب وفق رغائب الأمة وتستمد سلطتها منها » للأقوام والبلاد المنسلخة عن الدولة العثمانية وحكمها المنهار . ثم سمحت السلطات المحتلة في يوم 11 تشرين الأول 1919 بأن تنشر في العراق بنود الرئيس ويلسن الأربع عشرة ، التي كانت الدول التابعة للفريقين المتحاربين قد اتفقت على اتخاذها أساسا لعقد الصلح فيما بينها .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 280 | جعفر الخليلي