الترجمة العربية عن العراق في فترة الحرب « . . ان المجتهدين في الكاظمية وكربلا حرموا على المسلمين التصويت لغير تشكيل حكومة إسلامية ، فبلغ الاختلاف حدا أوقف سير الاستفتاء . وقدمت بعد ذلك عدة عرائض يفضل فيها الموقعون عليها بقاء الإدارة البريطانية ، وكان بين الموقعين عليها شيوخ ورجال ذوو مكانة في البلد . . » ولا شك أنها تعني بالعرائض الأخيرة التي استحصلت بالاكراه أو التي وقع عليها الممالئون للسلطة المحتلة .
وفي مذكرة « 1 » سرية خاصة ، كتبت في شباط 1919 ، بعنوان الحكم الذاتي في العراق تعزو المس غير ترود بيل الحركة المناوئة ضد الاستفتاء الذي كان يريده الانكليز إلى « . . أن العرب الذين كانوا منخرطين في سلك الخدمتين التركيتين المدنية والعسكرية ، والذين كانوا قد رحلوا مع الأتراك بعد الاحتلال ، وأعضاء جمعية الاتحاد والترقي الفعالين ، وغيرهم ممن لم يجازفوا بالبقاء في بغداد بسبب نزعتهم التركية المعروفة - عادوا وكلهم من الموصل في أوائل تشرين الثاني وأخذوا لتوهم يبثون الدعاية المناوئة للبريطانيين . ويبدو ان نفوذهم المباشر كان منحصرا في بغداد والكاظمية . . » « 2 »
وتشير في مكان آخر من هذه المذكرة إلى أن المقاومة في الكاظمية كانت عنيفة ، فتقول : « . . وقد وصلت قصص مبالغ فيها عما كان يجري في النجف وكربلا إلى أهالي الكاظمية المدينة الشيعية المقدسة الثالثة حيث كان الشعور الوطني آخذا في الطغيان . وهناك أدلة تثبت ان الكاظمية كان يشتغل
هامش
( 1 )Self Determination in Mesopotamia - Mamorandum by Miss Bell , Febrruaty 1919 .نشرت هذه المذكرة بين ملحقات القسم الثاني من كتاب ويلسن المشار اليه الص 330 ( الملحق الثالث ) .
( 2 ) من الخطأ الظن بان لأولئك الضباط والموظفين الذين أشارت إليهم المس بل اثرا أو بعض الأثر في الرأي العام وانما كان الأثر كله في معارضة الانكليز وكرههم منحصرا بالفتاوى ، وقد اعترفت المس بيل نفسها في كل رسائلها بذلك بل هي التي حصرت أسباب كره الشعب للانكليز بتلك الفتاوى وموقف علماء الشيعة منهم .