غير مسلمين ، إذ لا يجوز للنصارى وغيرهم من غير المسلمين الدخول إلى هذا المشهد الشريف . فكان النقاش الذي أعقب ذلك . ما بين المتجمهرين ومرافقيهم من رجال القنصلية ، أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه . ولذلك فقد عادوا من دون ان يشاهدوا كثيرا من داخلية المشهد المطهر .
غير أنها تقول بالنسبة لما شاهدته من الخارج : . . وفي أثناء تلك الحوادث التي كان زوجي مارسيل يتحمل فيها ضربات وألفاظ ذلك الجمع المتجمهر الحانق لم أفوت الفرصة من يدي ، فاستغللت فرصة انشغال الجمهور وأخذت أتطلع من شق باب المرقد الذي كانت مفتوحة على النصف فاستطعت أن الاحظ بعض مرافقه والباب الذي كان مجازه ينتهي بصحن جميل واسع . وأمام هذا الباب كان يقع رواق طويل تحيط به من الجوانب أعمدة ضيقة مزينة بقطع من المرايا على أشكال هندسية . . وفي زوايا البناية أربع منائر مرتفعة مطلية أعاليها بالذهب ، اما بقية اقسامها فهي من الكاشي الأخضر ( لعلها تقصد الأزرق ) . وفي جوانب القبتين كانت تتراءى لي أبراج صغيرة شبيهة إلى حد بعيد بمحلات الرقابة في أعالي القلاع البحرية . .
وما ان نجونا من حلقة ذلك الجمهور المحتشد وابتعدنا عنه حتى أخذنا نتجول في أطراف المرقد ، ونتفرج على جدرانه من الخارج متحررين من كل قيد أو خوف . ثم كان ان تشجعنا قليلا فأخذنا ننظر خلال فتحات الأبواب واستطعنا ان نرى ما يحتويه البناء . فكان هناك إلى جانب المرقد والمسجد الحاج عبد الهادي الاسترآبادي
كبير تجار الكاظمين في عصره
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 256
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٥٦