مجدية . « فالمسؤولون الأتراك في الواقع يشجعون تلك الحوادث أو تحدث بوحي منهم ، وان كل شكوى من هذا القبيل تقابل بسخرية واستهزاء » على حد قول المدام ديولافوا .
[ ورود السر ارنست ألفرد وأليس إلى بغداد ]
وفي سنة 1888 جاء إلى بغداد عن طريق الخليج عالم من علماء الآثار البريطانيين يدعى السر ارنست ألفرد وأليس . ج ( 1857 - 1935 ) ، وأقام فيها أشهرا عدة . وكان السر وأليس هذا قد جاء لدراسة الآثار القديمة في العراق ، والحصول على ما يمكن الحصول عليه منها بمختلف الطرق والوسائل ، فتوفق في مهمته تلك إلى حد بعيد . وقد كتب عن رحلته هذه شيئا غير يسير عن تاريخ بغداد وآثارها ، ولخص ما كتبه بعض الرحالين الآخرين عنها ، فضمنه في مجلديه اللذين نشرهما سنة 1920 بعنوان « على ضفاف النيل ودجلة » « 1 » . ويتناول المجلدان خبرة السر وأليس معظمها في العراق ومصر من الناحية الآثارية ، ما بين سنتي 1886 و 1913 .
وقد تسنى للسر وأليس ، خلال مدة وجوده في بغداد ، أن يزور الكاظمية ويكتب شيئا عنها . وكان ذهابه إلى هناك بصحبة القبطان بتر روث ، ربان الباخرة المسلحة « كوميت » التابعة إلى البحرية الهندية والموضوعة تحت تصرف القنصلية البريطانية العامة في بغداد بترتيب مع الحكومة العثمانية يستند على امتياز خاص كانت تتمتع به يومذاك . ولأجل ان تسهل زيارتهم لهذه المدينة المقدسة أخذوا كتاب توصية من المستر تويدي ، أحد رجال القنصلية ، إلى صديق له في الكاظمية يدعى محمد حسين مرزا ( الصفوي .
وكان هذا أميرا من أمراء الفرس يقيم في جوار الأمامين الكاظمين . وقد استقلوا إلى الكاظمية « الترامواي » الذي كان قد أنشأه مدحت باشا ، على ما مر ذكره .
ويقول السر وأليس انهم حينما مروا بالسوق في طريقهم إلى باب المشهد
هامش
( 1 )Budge , Sir Ernest A . Wallis - By Nile Tigris ( London 1920 ) .