في أيران ، حينما سيطر على بلاده وتغلب على العثمانيين في عدد من الوقائع الحربية ان يفتح بغداد ، ويستولى على العتبات الشيعية المحيطة بها فيلحقها بإيران . ويقول المستر ستيفن لونكريك في ( أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ) « 1 » الذي كثرت الإشارة اليه في هذه الموسوعة من قبل ان الشاه الذي كان يعجل بنصر بعد آخر بعث بقائده ( لالا حسين ) لفتح بغداد فكان له ما أراد بسهولة ، وخضعت له في 1508 . . وقد أفضى دخول العراق في حوزة العرش الشيعي الجديد إلى مجيء الشاه مسرعا لزيارة العتبات المقدسة ، فوصل إلى بغداد وهدم ما كان فيها من قبور أئمة السنة . . ثم زار العتبات المقدسة في الفرات وأصلح نهرا من الأنهر فسماه بأسمه « نهر الشاه » وشيد قبة فخمة على قبر الأمام موسى الكاظم « 2 » .
والملاحظ في المراجع العربية ان الكاظمية عادت فأصبح لها شأن يذكر في هذا العهد ، وأجريت تنظيمات غير يسيرة فيها . إذ يشير الشيخ محمد حسن آل ياسين ، في مقال له ( مجلة الأقلام ، عدد ت 2 - 1964 ) ان الكاظمية دخلت في أوائل القرن العاشر الهجري عهدا جديدا من الشأن والاستقلال الأداري الداخلي ، وأصبحت مدينة لها كيانها ودورها في الشؤون العامة . وبدأت المقدمات التمهيدية لهذا العهد الجديد في سنة 914 ه ، وهي سنة احتلال الشاه إسماعيل الصفوي بغداد وسيطرته على العراق .
فقد زار الكاظمية وأمر بتشكيل إدارة خاصة في البلدة ومحكمة شرعية يرأسها قاض يحمل لقب « شيخ الإسلام » إضافة إلى أمره بتشييد المشهد الكاظمي تشييدا رائعا فخما وتعيين الرواتب لخدام المشهد والمسؤولين عنه .
ويقول الشيخ آل ياسين في بحث آخر له عن المشهد الكاظمي ( مجلة
هامش
( 1 )Longrigg , S . H - Four Contures of Modern Iraq , London 1925 .( 2 ) الص 17 و 18 من الترجمة العربية ، ط 2 .