القانوني الذي دخل بغداد فاتحا في يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 941 ه ، ولكنه لما زار الكاظمية بعد برهة من الزمن أمر بأبقاء أوضاعها على ما كانت عليه وبأكمال بعض ما لم يتم من عمارة المشهد ، وأقر رواتب خدام المشهد وسدنته « 1 » . ويؤيد المستر لونكريك « 2 » عناية السلطان سليمان بالعتبات السنية والشيعية معا ، ويشير بشيء من الأطناب إلى ما فعله في كربلاء على الأخص مما سبق أن أشرنا اليه من قبل في الجزء الأول من قسم كربلاء في هذه الموسوعة ( الص 265 ) .
وفي المراجع العربية الأخرى « 3 » ان السلطان سليمان القانوني دخل بغداد في يوم الاثنين 24 جمادى الأولى سنة 941 ه ، وفي 28 منه تجول في أطراف بغداد وزار المشهد الكاظمي . وحينما زار ضريح الأمامين الكاظمين أمر بدفع رواتب الخدم من خزانة بغداد ، وأصدر فرمانا باتمام النواقص الطفيفة التي لم تنجز في أيام الصفويين . وفي سنة 978 ه تم بناء المنارة الواقعة في شمال شرقي الحرم المطهر ، بعد ان كانت أسس المنائر الأربع الكبرى قد بوشر ببنائها في عهد الصفويين وارتفع بناؤها إلى ما فوق سطح الحرم بقليل . وقد أكمل البناء بأمر من السلطان سليم الثاني وكان الانتهاء منه في عهد مراد باشا والي بغداد . . وقد أمرت والدة السلطان سليم ببناء بركة للمشهد الكاظمي في هذه السنة أيضا .
اما المستر كوك فيذكر في ( بغداد مدينة السلام ) « 4 » علاوة على ذلك أن الشاه إسماعيل بدأ بتشييد منزل كبير للزوار الأيرانيين في الكاظمية ، وبعد ان زار العتبات في النجف وكربلا عاد إلى أيران وخلف وراءه إبراهيم
هامش
( 1 ) مجلة الأقلام الص 65 ، عدد ت 2 ، 1964 .
( 2 ) الص 24 من الترجمة العربية ، ط 2 .
( 3 ) العراق بين احتلالين .
( 4 ) الص 187 .