تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قد مرت على الضريحين المطهرين قبل ان يقوم الشاه إسماعيل الصفوي بتجديدهما . وكان الأمامان عليهما السلام قد عاشا في أيام بغداد الأولى حينما كانت أسوار مدينة المنصور المدورة لا تزال قائمة في الجانب الغربي من دجلة . وكانت هناك مدافن في شمالها وشمالها الغربي تسمى بأسماء مختلفة : مقبرة باب الشام ، ومقبرة العباسيين ، ومقبرة باب التبن ، وقد دفن الأمامان الكاظمان في غرب مقبرة باب التبن مباشرة . ولكن المنطقة الشمالية كلها أصبحت تسمى مقبرة قريش بوجه عام حينما كتب ياقوت كتابه المعروف . هذا ويذكر دونالدسون كذلك ان الشيعة يدعون بأن الأمامين قد قتلا بالسم ، بأمر من الخليفتين الحاكمين . لكنه من المهم ان يذكر أيضا بالنسبة لوفاة الإمام الجواد ان مراسيم الدفن والفاتحة كان قد قرأها على روحه الطاهرة ممثل عن الأسرة المالكة ، وهذا من شأنه ان يميز الإمام عليه السلام باعتباره من الشخصيات المهمة . ويستند دونالدسون في روايته هذه على خبر يرويه الكليني في كتابه ( أصول الكافي الص 203 ) . اما ما يختص بزيارة الضريحين المقدسين في المشهد الكاظمي المطهر ، والوقت الذي بدأ فيه الناس بها ، فيقول دونالدسون ان المعلومات الوحيدة المتيسرة بشأنها هي ما يروى عن ما قاله الإمام الرضا عليه السلام لأتباعه عن كيفية زيارة قبر والده الإمام الكاظم في الظروف التي كانت السلطات الحكومية في بغداد تمنع الناس فيها عن الزيارة . فقد أشار عليهم بتأدية واجب الزيارة ، والصلاة عليه ، من وراء سور المشهد المطهر أو في المساجد المجاورة له . وقد أخبرهم أن ذلك يعادل زيارة قبر الإمام الحسين في كربلاء ، أو ضريح الإمام علي في النجف . وما يستنتج من هذا هو ان نوعا من أنواع البناء حول الضريح المطهر كان قائما في ذلك الوقت المبكر من تاريخ المشهد المقدس ، وأن سورا كان يقوم من حوله . والمعروف ان هناك رواية مماثلة أخرى تروى عن الإمام علي الهادي الذي بدأت إمامته بعد ذلك ، في أواخر